14/09/2025
بمناسبة عيد مولد السيدة العذراء لهذا العام، وكما جرت العادة، توافد إلى بلدتنا أبناؤها وأصدقاؤهم من مختلف المناطق، إضافةً إلى أبناء الجوار، للمشاركة في هذه المناسبة المباركة. غير أنّ معظم الحاضرين غادروا بعد القداس مباشرةً بسبب غياب المظاهر الشعبية التي لطالما ميّزت العيد، إذ اقتصرت النشاطات على حفل خاص يتطلّب حجزًا مسبقًا وبعدد محدود من المقاعد.
وانطلاقًا من حرصنا على مكانة هذا العيد ورمزيته، نتوجّه إلى القيّمين بالملاحظات الآتية؛
- إنّ العيد هو عيد البلدة بأكملها، ومن واجبنا أن يبقى مفتوحًا لكل من يرغب بالمشاركة، لا حكرًا على فئة محددة.
- يتميّز العيد بطابعه الشعبي العريق وتقاليده الراسخة، وهو إرث اجتماعي وروحي علينا الحفاظ عليه ونقله للأجيال المقبلة.
- حصر الاحتفال بحفل مغلق يحرم الغالبية العظمى من أبناء البلدة والزوار من المشاركة، ولا يلبّي حاجات جميع الفئات العمرية.
- إنّ غياب الأجواء الشعبية انعكس سلبًا على أبناء البلدة الذين فقدوا القدرة على دعوة ضيوفهم كما اعتادوا.
- أدّى هذا التنظيم إلى خسائر مباشرة للمحال التجارية في الشارع الرئيسي، نتيجة غياب الحركة الشعبية والزوار الذين اكتفوا بزيارة المقام المقدّس وغادروا.
- عيد السيدة هو رمز للبلدة وركيزة من تراثها، ولا يجوز اختزاله في نشاط تجاري أو وسيلة للربح المادي.
- في وقت تسعى فيه معظم القرى والبلدات إلى تنظيم مهرجانات مفتوحة ومجانية تستقطب الزوار وتنعش اقتصادها المحلي، نشهد للأسف تراجعًا ملحوظًا في أعداد المشاركين في عيد السيدة، حتى من أبناء البلدة المغتربين، الذين باتوا يكتفون بزيارة المقام ثم المغادرة.
وبناءً على ما تقدّم، نأمل إعادة النظر في آلية تنظيم الاحتفالات المقبلة بما يليق بقدسية المناسبة ورمزيتها، ويعيد إليها طابعها الشعبي والروحي الذي عُرفت به عبر الأجيال
مغدوشة للكل