22/05/2026
الاستقلال نعمة... لكنه مسؤولية
في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز ليستذكروا مناسبة عزيزة على قلوبهم، ألا وهي استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، ذلك اليوم الذي جسّد إرادة الأردنيين الحرة، ورسّخ بناء الدولة الأردنية الحديثة بقيادة هاشمية حكيمة حملت رسالة الكرامة والسيادة والبناء.
إن الاستقلال ليس مجرد مناسبة وطنية نحتفل بها، بل هو مسيرة وطن صنعه الآباء بالتضحيات، وحافظ عليه الأبناء بالإخلاص والانتماء والعمل. وهو نعمة عظيمة أنعم الله بها على الأردن، فبات واحة أمن واستقرار وسط محيط مليء بالتحديات والمتغيرات.
لكن هذه النعمة الكبيرة تحمل في طياتها مسؤولية وطنية مضاعفة؛ مسؤولية الحفاظ على الوطن، وصون مقدراته، وتعزيز وحدته الوطنية، والعمل بكل إخلاص من أجل مستقبله. فالاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يتحول إلى ثقافة عمل وإنجاز، واحترام للقانون، وإيمان راسخ بالمؤسسات الوطنية.
ومن موقعنا في خدمة أبناء محافظة الزرقاء، فإننا نؤمن بأن بناء الوطن مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود، وتسخير الطاقات والإمكانات لخدمة المجتمع، ودعم مسيرة التنمية والتحديث التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بما يحقق مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.
لقد علّمنا استقلال الأردن أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بالإرادة والعمل والوعي والانتماء الحقيقي. ولذلك فإننا مطالبون جميعًا، كلٌ من موقعه، بأن نكون على قدر هذه المسؤولية الوطنية، وأن نحافظ على الأردن قويًا متماسكًا، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشه العربي المصطفوي، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع باسمي واسم أعضاء مجلس محافظة الزرقاء أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى أبناء الشعب الأردني كافة، سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى الأردن حرًا عزيزًا شامخًا على الدوام.
عاش الأردن حرًا أبيًا،
وكل عام ووطننا بألف خير.
رئيس مجلس محافظة الزرقاء
المهندس جمال أبو عيد