03/06/2026
السلام عليكم،
اليوم بدنا نحكي عن أقوى فريق بالعالم... مش ريال مدريد ولا برشلونة...
فريق "الاتفاقيات الدولية"!
هذا الفريق ما بظهر إلا لما نحكي عن تعديل قوانين الأسرة أو الحضانة.
بتحكيله: الطفل لازم يكون إله علاقة حقيقية مع أبوه.
برد عليك فوراً: "مستحيل! الأردن موقّع على اتفاقيات دولية!"
بتحكيله: طيب القوانين بكل دول العالم بتتعدل.
برد عليك: "مستحيل! اتفاقيات دولية!"
بتحكيله: طيب الطفل من حقه يعيش مع أبوه وأمه ويكونوا جزء من حياته.
برد عليك: "سيداو... اتفاقيات دولية... المباراة انتهت!"
طيب يا جماعة الخير... بما إنكم فتحتوا ملف الاتفاقيات الدولية، خلينا نفتحه كله، مش صفحة ونص ونسكر الكتاب.
الأردن موقّع على اتفاقيات كثيرة، منها اتفاقيات تتحدث عن حق الطفل بعلاقته مع والديه، وعن مصلحته الفضلى، وعن الحفاظ على الروابط الأسرية.
والأردن كذلك موقّع على اتفاقيات تنص على عدم جواز حبس الإنسان لمجرد العجز عن الوفاء بالتزام مالي.
هون فجأة بصير عندهم انقطاع بالإنترنت!
الاتفاقية بتختفي.
الملف بضيع.
والطابعة بتخرب.
والقمر الصناعي بيفصل.
وما حدا بعود يتذكر كلمة "اتفاقيات دولية"!
يعني الاتفاقيات بالنسبة لبعض الناس زي البوفيه المفتوح...
بندين سلطة وبندين حلويات والباقي "مش موجود بالمطعم".
إذا كانت الاتفاقيات الدولية حجة، فهي حجة بكل بنودها.
وإذا كانت ليست قرآناً منزلاً ويمكن تفسيرها وتطبيقها بطرق مختلفة، فبطلوا تستخدموها كفزاعة كلما طالب أب بحقه أو طالب طفل بأبوه.
والأجمل من هيك إنهم بحكولك:
"القانون مستحيل يتغير."
وكأنهم بحكوا عن قانون الجاذبية مش تشريع بشري!
يا جماعة، قوانين العالم كلها تغيرت آلاف المرات.
دساتير تعدلت.
أنظمة سقطت.
تشريعات تبدلت.
وهم لسه مقتنعين إن قانون الأسرة الأردني نازل مع نظام التشغيل الأساسي للكوكب وما بصير يتحدث!
الخلاصة:
ما بزبط تاخذوا من الاتفاقيات الدولية البنود اللي بتخدمكم وتتركوا الباقي.
وما بزبط تعتبروا كل مطالبة بالإصلاح مؤامرة كونية.
وما بزبط يظل الطفل أكبر الخاسرين في هذه المعادلة.
أما إحنا، فالنفس الطويل عنا مش شعار...
النفس الطويل عنا بطولة دوري.
ومباراة الحقوق لسه بأول الموسم، ولسه الحكم ما صفر نهاية المباراة.