25/06/2026
استجابةً للاستفسارات الواردة منكم حول انتشار آفة ذبابة ثمار الزيتون (Bactrocera oleae) خلال هذه الفترة، نود أن نوضح بأننا الآن في مرحلة بيئية ملائمة لنشاط وتكاثر هذه الآفة، حيث تبدأ الذبابة البالغة نشاطها في أواخر الربيع وتستمر حتى منتصف الصيف، مستفيدة من درجات الحرارة المعتدلة السائدة حاليًا، والتي تُعد مثالية لنشاطها الحيوي وتكاثرها.
خلال هذه الفترة، تبدأ الإناث بالبحث عن ثمار الزيتون الناضجة جزئيًا لتضع فيها بيضها، مما يُهدد سلامة المحصول وجودة الزيت. ولهذا، فإن اتباع الإجراءات الوقائية المبكرة أمر حاسم في تقليل فرص الإصابة.
أولًا: الإجراءات الوقائية المبكرة (قبل التزاوج ووضع البيض)
– تركيب مصائد فرمونية جنسية لرصد ومتابعة أعداد الذباب البالغ وتقدير مستوى الإصابة. كما يمكن استخدام مصائد غذائية بروتينية جاذبة للذكور والإناث لتقليل أعداد الحشرة.
– تطبيق الرش الوقائي باستخدام مبيدات طبيعية أو عضوية آمنة بيئيًا مثل سبينوساد أو ألفا سايبرمثرين، وذلك مع بداية تلون الثمار، لتقليل جاذبيتها للحشرة.
– تقليل التسميد النيتروجيني الزائد، لما له من دور في زيادة المواد الطيارة التي تجذب الإناث لوضع البيض.
ثانيًا: الإجراءات البيئية والوقائية في المرحلة اللاحقة (قبل الفقس ومنع الأجيال التالية)
– تنفيذ حراثة سطحية للتربة في الشتاء، بهدف تعريض العذارى الموجودة في التربة للعوامل الجوية أو القضاء عليها ميكانيكيًا.
– تغطية التربة بالنشارة العضوية أو البلاستيكية لعرقلة خروج الذباب البالغ من التربة بعد التحول من العذراء.
– التخلص من الثمار المتساقطة أو المتبقية من الموسم السابق، حيث تشكل بيئة مناسبة لاستمرار دورة الحياة للحشرة.
– المراقبة الدورية للإصابة من خلال الفحص الحقلي أو باستخدام المصائد، بواقع مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل.
– دعم المكافحة الحيوية باستخدام أعداء طبيعيين مثل الذباب المفترس أو الطفيليات البيضية واليرقية، التي تساهم في الحد من تكاثر الذبابة.
– جمع الثمار مبكرًا في المناطق المعروفة بوجود إصابات سابقة أو عالية، لتقليل فرصة استكمال الذبابة لدورات إضافية.
– تبني نهج الزراعة العضوية أو الزراعة المتكاملة، لتعزيز التوازن الحيوي في البستان وتقليل استخدام المبيدات الكيميائية التقليدية.
ملاحظة علمية:
الدراسات تشير إلى أن فعالية الإجراءات الوقائية تتضاعف عند تطبيقها بشكل متكامل ومبكر، قبل بدء الذبابة بوضع البيض داخل الثمار، خاصة في درجات الحرارة التي تتراوح بين 20 – 28 درجة مئوية، وهي الظروف المثالية لنشاط الذبابة.