02/01/2025
انا لا زلت ها هنا
كشمعة…من نار خيطها تذوب
أحاور الصمت وأخيلة الذكريات
وعتمة المساء… لم تنجب النجوم
عندها سمعت من تقول…الصوت من رفيف
ذات حقبة…ملؤها رائحة خبز الصباح وطعم ضحكات الطفولة
كان هنا وجهان…نفسان كالمحار
بحكمة…تدبرا نُتفة الغِلال
ضَّفَرا جدائل الأحلام والمصير
رُحِلا… و الغفلة تختال في الطريق
فَقُفِرت من عِطرها… الدار والحياة
ما عاد من يزور…ليندب الوجوه والمكان
الأسماء … لم تعد تعني الكثير
وعريشة قبلت أقدام من كانوا هنا
اعتادت طعم الانتظار والغبار
لربما الكل في جلودهم أحياء
لكن بعضهم… تَلَّحدوا عزلة اغتراب
وآخرون…في أضرحة…من حقد او جحود
يا لِقَسوة القلوب…لعنة الأنا وشيمة الغرور
فمنذ أن غادر العريس على عَجَل
تخلقت مآقي الدموع للحجر
والأبواب…من أعارها أفواه…!
لحزنها…نواحها تبوحه صرير
ثم جاءت نسمة…أيقظت أوراق الكرمة العتقى
أرَامَت الحديث…أم قتلها السكون…!
حينها…حسبتُ أن أرد قائلًا
ما كَّلَ من صادق الجنون
لا زالوا ها هنا…لأنني هنا
رغم قسوة الرحيل…مرغما أتابع المسير
وعندما أموت…لن يُجلَب الطوفان
لعيشنا العصيب…نلوذ للأحلام بالكَرَى
اليس لعلة الظلام…صار للضياء أن تنير
لكننا باطل أن نرتجى…العون من قُبُور.
زهير الأسعد
JAF26/12/2024