هي قرية من قرى محافظة ديالى وهي قرية الهويدر المشهورة ببساتين البرتقال وبنخيلها الباسق ورمانها المشهور وهوائها الندي ومائها العذب هذه القرية المعروفة بطيب أهلها ونجادها العربية الأصيلة وبنضالها البطولي ... ولقد قدمت هذه القرية الباسلة ثلة طيبة من خيرة أبنائها قرابين على مذابح الحرية والكرامة أمثال المناضل الشهيد خالد ماجد الطيار والشهيد جاسم محمد كسارة والشهيد الحاج محمد الحاج رؤوف الشيباني والشهي
د هادي صاحب علوش والشهيد علي كاظم الحمداني وعشرات غيرهم...
ولد شهيدنا البطل طالب عبود الجميل "علي عرب" عام 1952 من عائلة عمالية مناضلة عرف الفقر والعوز والحرمان في بداية حياته ودخل المدرسة الابتدائية مدرسة الهويدر بعدها انتقل إلى متوسطة الهودير واكملها بتفوق وبعدها أكمل إعدادية زراعة الخالص وبعد إكمال الدراسة عين موظفاً في زراعة بعقوبة وفي بداية العقد السابع من القرن العشرين انتمى إلى صفوف الحزب الشيوعي العراقي عام 1972 وعرف بنشاطه الدؤوب ومبدئيته العالية وبسبب نشاطه تم نقله إلى زراعة مندلي وهذا النقل أشبه بمنفى له لكنه واصل نشاطه رغم الظروف الصعبة والمضايقات المستمرة من قبل ازلام النظام المجرم السابق.... وعند انفصام الجبهة الوطنية عام 1987 تعرض للاعتقال والتعذيب والمضايقة الشديدة وفي عام 1982 عندما كانت الحرب الايرانية محرقة للشعب العراقي الباسل رفض الانخراط في أتون هذه الحرب حيث التحق بقوات الأنصار بواسطة المناضل الشيوعي الصديق والأخ محمد حسن السعدي (لطيف) أبو بيدر لقد بقى في قوات الأنصار مدة 6 سنوات كان مثال الإنسان الملتزم وصاحب صفات إنسانية جمة مؤدب خلوق متواضع حلو اللسان قلبه رحب وكبير بكبر عراقنا العظيم وهمة عالية كجبال كردستان الشماء أحب الجميع وأحبوه وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية في 8/8/1988 بدأ حكام القرية الأوباش حملة الأنفال سيئة الصيت والتي راح ضحيتها آلاف من أبناء شعبنا الكردي المناضل استشهد المناضل طالب عبود الجميل "علي عرب" في إحدى الغارات المجرمة على مقرات الأنصار عام 1988 .
لقد رحل علي عرب الى دار الخلود وترك بعده والده ووالدته العجوزين وكذلك حبيبة عمره الذي ضحى من اجلها بالكثير.. إننا اليوم يا أبا مشتاق نقف أمامك بخشوع وإجلال احتراماً لإرثك ونضالك الزاخر ومبدئيتك العالية وأخلاقك الجيدة يا ابا مشتاق لقد قدمت للعراق حياتك ومستقبلك وكل شيء تملكه وأبيت الا أن تبقى حراً عزيزاً كريماً.. لقد أنهكت نفسك وصرفت جهدك أمضيت أحلى سنين عمرك في خدمة المحرومين والضعفاء من أبناء شعبك الأبي.. نم قرير العين يا شهيدنا الوفي فاليد التي طالتك وطالت شعبنا الأبي ورمت جسدك الشريف بالطائرات في قادر كرم قد بترت واصبح صاحبها ومن معه في مزابل التاريخ تلاحقهم اللعنة أينما حلو كما هو حال كل الطواغيت وعلى مر العصور والأزمان وبقيت أنت ورفاق دربك مشاعل نور وضاءة تنير للأجيال دروب الحرية والكرامة سوف يخلدك التاريخ ويكتب اسمك بأحرف من نور.. ويا سيدي الشهيد ان الكلمات تقف عاجزة أمام مواقفك الصلبة ومبدئيتك العظيمة هذه مشاعري اكتبها بصدق وأمانة كوني سافرت معك عام 1977 إلى الدول الاشتراكية وعايشتك وشاركتك نفس الظروف العصيبة التي مرت عليك وعلينا وعلى شعبنا الصابر المجاهد تحية لك أيها المتألق في سماء الحرية والعقيدة وسلاماً عليك إنساناً تحمل كل معاني الإنسانية الخالدة وسلاماً عليك راحلاً.