03/08/2025
إلى وزارة التربية ظاهرة المدرسين الخصوصيين ومعاهد التقوية … عبء ثقيل على كاهل الأهالي بلا رقابة
بقلم / رعد المشهداني
في ظل التحديات التي يواجهها التعليم الحكومي، تبرز ظاهرة خطيرة باتت ترهق العائلات العراقية نفسيًا وماديًا، وهي انتشار المدرسين الخصوصيين والمعاهد الأهلية التعليمية بشكل غير منظم ودون رقابة حقيقية، مما حول التعليم إلى تجارة تثقل كاهل المواطنين وتعمّق الفجوة الطبقية بين الطلاب.
في السنوات الأخيرة شهدت الساحة التعليمية تصاعدًا ملحوظًا في عدد المدرسين الخصوصيين والمعاهد الأهلية التي تقدم دروسًا بمقابل مالي مرتفع، مستغلّة ضعف التعليم في بعض المدارس الحكومية وضعف الرقابة الرسمية. وقد تحوّلت هذه الظاهرة إلى سوق مفتوحة تمارس ضغوطًا مباشرة على أولياء الأمور الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ باهظة خوفًا على مستقبل أبنائهم الدراسي.
بعض المعاهد التي يُفترض بها أن تكون مكمّلة للعملية التعليمية تحولت إلى مشاريع ربحية بحتة تفتقر لأبسط مقومات التنظيم أو الاعتماد الأكاديمي حيث تُقدّم الدروس من قبل مدرسين بعضهم لا يحملون مؤهلات مناسبة أو يخضعون لمتابعة تربوية في ظل غياب واضح لدور وزارة التربية أو الجهات المعنية.
ويشتكي الأهالي من أن بعض المدرسين الحكوميين يمتنعون عن الشرح الجيد داخل الصفوف الرسمية ليجبروا الطلبة على اللجوء إليهم خارج أسوار المدرسة مقابل مبالغ مالية مما يضرب مبادئ العدالة التعليمية ويُحوّل التعليم إلى سلعة تجارية.
رأي الأهالي:
يقول أحد أولياء الأمور:
أدفع شهريًا أكثر من 500 ألف دينار لدروس خصوصية لأطفالي وهذا رقم كبير بالنسبة لدخلي. ومواطن آخر يقول المعاهد تاخذ على الدرس الواحد ٨٠٠-٨٥٠ الف دينار أصبحت الدروس الخصوصية أمرًا مفروضًا وإلا يُتهم الطالب بالتقصير أو يُترك وحيدًا في مواجهة المناهج المعقدة.
النتائج السلبية:
• إرهاق مالي للأهالي، خاصة ذوي الدخل المحدود.
• تشجيع على الاتكالية بدلًا من تنمية الاعتماد على النفس.
• خلق فجوة تعليمية بين طلاب يستطيعون دفع الأجور وآخرين لا يملكون القدرة.
• فقدان الثقة بالتعليم الحكومي.
• تسليع العلم وتحويله إلى مورد مادي بعيد عن رسالته التربوية.
إن تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية والمعاهد غير المرخصة يتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلاً لوضع حد لهذا الانفلات. كما يجب تفعيل دور الرقابة التعليمية وإعادة الثقة بالمدارس الحكومية، من خلال دعم المعلم النزيه وتطوير المناهج وتوفير بيئة تعليمية جاذبة وآمنة للجميع.