15/07/2025
واجب النشر للعموم
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
تونس في 08 جويلية 2025 الموافق 13 محرّم 1447 هـ
بيان علماء تونس ومشائخها إلى الرأي العام
على إثر افتتاح "حسينيّة" مخصّصة للمتشيّعين الجدد بتونس بإحدى ضواحي العاصمة، وقد سبقتها "حسينيّات" كثيرة أقيمت في ولايات عديدة من الجمهوريّة، وبعد تنظيم تجمّع شيعي في قلب العاصمة إحياء لذكرى عاشوراء بما لم تعهده عادات البلاد ولا مذهبها الإسلامي، فإنّ علماء تونس ومشائخها يعلنون الآتي :
1 – تمسّكهم بهويّة تونس القائمة على العقيدة السّنيّة ومذهب إمام دار الهجرة النبويّة.
2 – مخالفة هذه النّابتة لتديّن التونسيّين الذي عهدوه منذ قرون واستقروا عليه، والذي منه استمدوا قوانينهم في مجلّة الأحوال الشّخصيّة التي أنتجها علماء الزيتونة منذ ما قبل الاستقلال.. وغيرها.
3 – أنّ هذا الإعلان الصّارخ والصادم من المتبعين لمذهب الشّيعة يرمي إلى خلق طائفة موازية للمجتمع التونسي السّني. وهو ما يثير حفيظة علماء تونس ومشائخها وينذر بتغيّر في بنية المجتمع التونسي لا تحمد عقباه.
4 – أنّ التّمذهب الشّيعي لا يقف عند الطّعن في أمهات المؤمنين وفي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله تعالى بل يؤول إلى تكفير أغلبية المجتمع التونسي إذ يعلن أحد " كبار علماء دين الشّيعة " صراحة" أنّا (أي الشّيعة) لم نجتمع معهم – يعني أهل السّنة – على إله ولا على نبيّ ولا على إمام، وذلك أنّهم يقولون إنّ ربّهم هو الذي كان محمد نبيّه، وخليفته أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرّبّ ولا بذلك النّبي، بل نقول إنّ الرّبّ الذي خليفة نبيّه أبو بكر ليس ربّنا ولا ذلك النبي نبيّنا." (الأنوار النعمانية، ج 2 ص243 ).
5 – نؤكّد أنّ التطرّف من شأنه أن يجلب تطرّفا مضادّا يدخل البلاد في متاهات الطّائفيّة، والحال أنّ المجتمع التّونسي في غنى عن هذه الصّراعات الجانبيّة التي لا تفيده لا في دنياه ولا في آخرته.
إنّ التّشريعات التونسيّة ضمنت حرّية المعتقد للتونسيّين كافّة دون استثناء، ولكن هدف التّشيع هو إيجاد طائفة يكون لها نفوذ بالتّدريج على سيادة القرار في تونس لأنّ ولاءها الدّيني ومقدّرات قوّتها وطبيعة خياراتها تكون مرتهنة إلى مرجعيّة من خارج البلاد مرتبطة بولاء سياسي لدولة تصدّر هذا المذهب عبر الدّعاية له وتنفق الأموال بغاية احتلال الوطن بتغيير هو