12/11/2025
في قضية صنصال ولمن يصطادون في المياه العكرة وبين ركام القمامة للتهجم علي قرارات الرئيس والدولة الجزائرية أقول:
ان يطلب رئيس دولة وساطة رئيس دولة اخري او بطلب مباشر بين رئيسي الدولتين من أجل حل نزاع او الفصل في قضية ما سواء كانت امنية او قضائية او إنسانية فهذا أمر عادي ويدخل في اطار الأعراف الدولية وما تحتكم اليه الشرعية الدولية و العلاقات الديبلومايية بين الدول. فقد شهد العالم حالات مماثلة وأبرزها:
طلب نيكولا ساركوزي
وساطة رئيس كولومبيا من أجل إطلاق سراح إنغريد بيتانكور التي كانت محتجزة لدى حركة فارك سنة 2007–2008. وطلب دونالد ترامب وساطة رجب طيب أردوغان من أجل إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برانسون المتهم بالتجسس سنة 2018. وكذلك وساطة
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية من أجل إطلاق ثلاثة سجناء أمريكيين سنة 2018.وتوسط هوغو تشافيز
عند رئيس كولومبيا من أجل الإفراج عن رهائن حركة فارك كبادرة إنسانية سنة 2007. والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وزوجته سيسيليا يتوسطان عند معمر القذافي من أجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني سنة 2007....جيمي كارتر الرئيس السابق للولايات المتحدة يتوسط عند كوريا الشمالية للإفراج عن صحفيتين أمريكيتين تم توقيفهما هناك سنة 2009. ورئيس جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا الذي توسط عند الكونغو وبوروندي للإفراج عن سجناء سياسيين وتهدئة النزاعات سنة 1999–2001.
والشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس دولة قطر
يتوسط عند طالبان للإفراج عن الرهينة الأمريكي مارك فريكيتش سنة 2020. وجو بايدن الذي توسط عند روسيا (فلاديمير بوتين) من أجل إطلاق سراح اللاعبة بريتني غرينر مقابل تبادل سجناء سنة 2022. وغيرها من الأحداث التي وثقها التاريخ وتم تحقيقها في الميدان فهل كل هؤلاء الرؤساء "خاضعون" ودولهم فاقدة للسيادة؟.
لا أحد ينكر جرم "الهرم صنصال" وخيانته للوطن وان تلبية الدولة الجزائرية لطلب الدولة الألمانية الصديقة بالإفراج عن صنصال في اطار إنساني بسبب المرض وتقدمه في السن لن يكون حدثا إستثنائيا وليس خضوعا ولا ينقص من السيادة الجزائرية وانما حدث قد يوثقك مجددا التاريخ ويحسب للجزائر وقد أعتبره قرار حكيم وديبلوماسي هذا بلغة المفاهيم الديبلوماسية أما بلغة المنطق والحسابات الأمنية. بالجزائر أخذت ما يجب أخذه من أسرار في ما عرف بزمرة صنصال الإستخباراتية والأمنية. والإستغناء عنه في هذه الصفقة الديبلوماسية فيه خير العباد وأمن البلاد....فماذا لو رفضت الدولة الجزائرية طلب الدولة الألمانية ونفق صنصال في السجن بعد أيام او أسابيع من الرفض؟؟ بسبب تقدمه في السن ومن المرض الخبيث الذي يعاني منه. اترك الجواب لأصحاب بعض الأقلام التي لم يمل أصحابها في الصيد في المياه العكرة وبين ركام القمامة في البحث علي ما يعتبرونه مادة إعلامية دسمة للتهجم علي قرارات الرئيس والدولة الجزائرية.
•بقلم السيد سعيد بن رقية
•رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر