08/12/2025
( وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ )
أهو المكر الإلهي الذي يستدرج به الله النفوس، ويمتحنها بعضها ببعض ليفضح خباياها ومكتوماتها، وليُخرج حقائقها ويكشف بشاعتها، فإذا بالمرأة الجميلة جَلَّادًا، وإذا بالرجل الدميم ملاكًا.
هي لا تشعر بندم أو تأنيب ضمير، ويقينها أنها على الحق.
أيمكن ألا يعرف الواحد منا نفسه؟
لقد قال أبو بكر أنه لا يطمئن إلى أنه صار إلى الجنة حتى ولو دخلت إحدى رجليه الجنة، ما دامت الرجل الثانية لم تدخل بعد، وذلك خوفًا من مكر الله. خوفًا من أن يكشف الله في اللحظة الأخيرة شرًّا مكتومًا في نفسه يدخله به النار الأبدية، شرًّا كان يكتمه أبو بكر في نفسه دون أن يدري به أو يدري عنه.
وتلك هي ذروة التقوى: خوف الله.
__ د. مصطفى محمود
من كتاب / القرآن كائن حي