وفاء صبري Wafaa Sabry

وفاء صبري Wafaa Sabry التواصل الاستراتيجي وإدارة الاعمال - عضو مجلس إدارة معتمد - استاذ محاضر بالجامعة الامريكية بالقاهرة - مصرية ومتفائلة بالرغم من كل شئ

25/08/2026
13/08/2026

أطفال قرية الملاك.. ضحايا الفقر وغياب الحماية

بقلوب يعتصرها الألم، يتقدم حزب الدستور بخالص العزاء إلى أسر ضحايا حادث الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، الذي أودى بحياة 17 شخصًا، بينهم 8 أطفال،
من أبناء قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد، ومنطقة بحر البقر بمركز الحسينية، محافظة الشرقية، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين الذي بلغ ٣١ مصابا.

الضحايا كانوا في طريقهم للعمل الزراعي، فإذا بهم لا يعودون إلى بيوتهم، والأكثر إيلاما في هذه المأساة أن ثمانية من الذين فقدوا حياتهم كانوا أطفالًا، بعضهم لم يتجاوز العاشرة أو الثانية عشرة من عمره.

لماذا كان أطفال في العاشرة والثانية عشرة والرابعة عشرة من أعمارهم في طريقهم إلى العمل من الاساس؟
إن موت هؤلاء الأطفال لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مجرد حادث سير مأساوي، وإنما باعتباره جرس إنذار جديدًا حول واقع عمالة الأطفال والفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
فالطفل الذي يفترض أن يكون في مدرسته، أصبح يعمل في الحقول. والأسرة التي يفترض أن يكون دخلها كافيًا لإعالة أبنائها، أصبحت مضطرة إلى الاستعانة بدخل أطفالها. والعامل الذي يبحث عن لقمة العيش يجد نفسه في وسيلة نقل تفتقر إلى شروط الأمان.
هذه ليست مجرد مأساة طريق؛ إنها مأساة اقتصاد وسياسات وحماية اجتماعية.
ويؤكد حزب الدستور ان الحكومة لا يمكن أن تكتفي بعد كل حادث بإعلان أعداد الضحايا وتوجيه التعازي وصرف التعويضات. فمسؤولية الدولة تبدأ قبل وقوع الكارثة: في مكافحة الفقر، وضمان حق الأطفال في التعليم، وتطبيق قوانين منع عمالة الأطفال، والرقابة على أصحاب الأعمال، وضمان وسائل نقل آمنة للعمال.

إن حزب الدستور يرى أن ما حدث في الدواويس يستوجب تحقيقًا شفافًا ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، لكنه يستوجب كذلك مراجعة أوسع بصورة عاجلة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى اتساع دائرة الفقر، وتركت أسرًا مصرية تدفع بأطفالها إلى سوق العمل بحثًا عن دخل إضافي.
أطفال قرية الملاك الثمانية الذين رحلوا في هذا الحادث لا ينبغي ان يكونوا أرقامًا في تقرير مروري، لانهم كانوا أطفالًا من حقهم أن يكونوا في مدارسهم، وأن يحلموا بمستقبل أفضل.
رحم الله ضحايا حادث الدواويس، وحمى أطفال مصر من أن تتحول طفولتهم إلى ثمن للفقر.
حزب الدستور








13/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

تابع حزب الدستور الموافقة على مقترح إصدار صكوك ضريبية يمولها دافعو الضرائب، على أن تُخصم قيمتها وعوائدها من التزاماتهم الضريبية المستقبلية، بدعوى خفض الاحتياجات التمويلية وفاتورة خدمة الدين.
ويؤكد الحزب أن أزمة الدين العام في مصر لا يمكن التعامل معها بمجرد ابتكار أدوات جديدة لإعادة تدوير الالتزامات، وأن اللجوء إلى الإيرادات الضريبية المستقبلية لتمويل احتياجات الدولة الحالية، وبالأخص سداد أو إعادة تمويل الديون القائمة، يستوجب نقاشًا عامًا وشفافية كاملة حول التكلفة الحقيقية لهذا القرار وآثاره على المالية العامة.
أولًا: خفض الدين الظاهر لا يعني بالضرورة خفض الدين الحقيقي
إن استخدام حصيلة الصكوك في سداد ديون قائمة قد يؤدي إلى تخفيض الاحتياجات التمويلية الحالية، لكنه لا يعني بالضرورة أن الدولة تخلصت من الالتزام المالي؛ فالدولة تحصل على السيولة الآن مقابل التنازل مستقبلًا عن جزء من إيراداتها الضريبية، فضلًا عن العائد المستحق على الصكوك.
وبذلك قد نكون أمام إعادة ترتيب لشكل الالتزام الحكومي وتوقيته، وليس خفضًا حقيقيًا للدين.
فالسؤال الذي يجب أن تجيب عنه الحكومة بوضوح هو:
كم جنيهًا من الإيرادات الضريبية المستقبلية ستتخلى عنه الدولة مقابل كل جنيه تحصل عليه اليوم؟
ثانيًا: ترحيل الأزمة المالية إلى المستقبل
يرى الحزب أن الخطر الأكبر يكمن في تحويل جزء من الإيرادات الضريبية المستقبلية إلى مورد تمويلي حاضر.
فإذا استخدمت الدولة هذه الأداة بصورة واسعة لسداد الديون الحالية، فإنها تحصل على السيولة اليوم، لكنها في السنوات المقبلة ستجد جزءًا من حصيلتها الضريبية قد سبق استخدامه، وهو ما قد يخلق فجوة جديدة في الموارد ويعيد إنتاج الحاجة إلى الاقتراض.
وهكذا قد ندخل في دائرة مفرغة تبدأ بسداد الديون الحالية عبر الصكوك الضريبية، ثم تؤدي إلى تراجع جزء من الإيرادات الضريبية المستقبلية، بما يفاقم العجز ويعيد إنتاج الحاجة إلى الاقتراض من جديد.
وهذا لا يمثل علاجًا مستدامًا لأزمة الدين، بل ترحيلًا للأزمة من الحاضر إلى المستقبل.
ثالثًا: الضغط على قدرة الدولة على تمويل خدماتها العامة
الإيرادات الضريبية ليست أموالًا بلا وظيفة؛ فهي المصدر الأساسي لتمويل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والخدمات العامة والاستثمارات الحكومية.
ومن ثم فإن الالتزام بخصم أصل الصكوك وعوائدها من الضرائب المستقبلية يعني عمليًا تقييد جزء من الموارد التي ستكون متاحة للموازنات المقبلة.
وفي ظل ارتفاع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمصريين، لا يجوز اتخاذ قرار من هذا النوع دون تحديد سقف واضح لحجم الصكوك، ومددها، وعوائدها، وحجم الإيرادات الضريبية التي سيتم تخصيصها مستقبلًا للوفاء بهذه الالتزامات.
رابعًا: خطر تحول الأداة إلى «دين مقنّع»
يحذر حزب الدستور من التعامل مع الصكوك الضريبية باعتبارها وسيلة لخفض الدين دون احتساب الالتزامات التي تنشأ عنها.
فإذا كانت الدولة تحصل على أموال من الممولين اليوم، مقابل التزام مستقبلي بإعفائهم من سداد ضرائب تعادل قيمة الصك مضافًا إليها عائده، فإن هذه العملية تحمل خصائص اقتصادية واضحة للتمويل بالدين، وإن اختلف شكلها القانوني والمحاسبي.
ولذلك يجب أن تُحتسب هذه الالتزامات ضمن الصورة الكاملة للدين العام والالتزامات الحكومية، وألا يُستخدم انخفاض أرقام الاقتراض التقليدي لتقديم صورة مضللة عن تحسن الوضع المالي للدولة.
خامسًا: خطر الإضرار بالقطاع الخاص
كما يحذر الحزب من أن تتحول الصكوك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى وسيلة لامتصاص سيولة الشركات والممولين.
فالقطاع الخاص المصري يحتاج إلى توجيه موارده نحو الإنتاج والاستثمار والتوسع وخلق فرص العمل، وليس إلى تمويل عجز الموازنة وسداد الديون الحكومية.
ويزداد هذا الخطر إذا أصبحت المشاركة في هذه الصكوك مرتبطة بصورة أو بأخرى بتسوية المنازعات الضريبية أو الحصول على مزايا أو تسهيلات من الإدارة الضريبية.
سادسًا: خطر عدم العدالة بين الممولين
يحذر الحزب كذلك من أن تكون الأداة أكثر استفادة للشركات الكبرى والممولين أصحاب الالتزامات الضريبية المرتفعة، بينما لا يستفيد منها أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنفس الدرجة نتيجة اختلال فرص الاستثمار الناتجه عن عدم توافر السيولة المالية اللازمه لصغار المستثمرين حال الزامهم بدفع ضرائب خمس سنوات مستقبلية
ومن ثم فإن تطبيق أداة الصكوك الضريبية قد يتحول إلى أداة لمنح مزايا مالية إضافية لكبار الممولين على حساب باقي المجتمع الضريبي.
ويؤكد حزب الدستور
أن الحزب ليس ضد تنويع أدوات إدارة الدين العام من حيث المبدأ، ولا ضد استخدام أدوات مالية مبتكرة إذا كانت تؤدي بالفعل إلى خفض تكلفة الاقتراض وإطالة آجال الدين وتقليل مخاطر إعادة التمويل.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأداة المالية إلى وسيلة لشراء الوقت بدلًا من معالجة أصل الأزمة.
إن علاج أزمة الدين المصري لا يكون بتحميل الإيرادات المستقبلية بالتزامات جديدة، وإنما من خلال:
خفض العجز الهيكلي في الموازنة.
تقليل تكلفة الاقتراض وإعادة هيكلة الديون مرتفعة التكلفة.
إطالة آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على الديون قصيرة الأجل.
وقف التوسع في الإنفاق غير المنتج.
زيادة الإيرادات من خلال النمو والإنتاج وتوسيع القاعدة الضريبية وليس زيادة العبء على الممولين القائمين.
توجيه الاقتراض إلى استثمارات إنتاجية تولد موارد مستقبلية، وليس إلى سداد التزامات سابقة بصورة مستمرة.
إخضاع جميع أدوات الدين والالتزامات المستقبلية لرقابة برلمانية ومجتمعية حقيقية.
ويطالب حزب الدستور الحكومة بأن تعلن للرأي العام الحجم المستهدف لإصدارات الصكوك، وسعر العائد، وآجالها، وحجم الإيرادات الضريبية المستقبلية التي ستُخصم مقابلها، والتكلفة الإجمالية المتوقعة على الموازنة، قبل التوسع في إصدارها.
فلا يجوز أن يكون الهدف من إدارة الدين هو فقط تخفيض الرقم الظاهر للدين، بينما تنتقل التكلفة إلى إيرادات وحقوق مالية للأجيال القادمة.
حزب الدستور
11 أغسطس 2026

03/08/2026

يتابع حزب الدستور باهتمام ما شهدته مصر اليوم من هزة أرضية شعر بها المواطنون في عدد من المحافظات.

نسأل الله أن يحفظ مصر وأهلها، وأن تمر هذه الأحداث دون أي خسائر أو أضرار, وأن يجنب وطننا كل سوء.

نرجو من المواطنين مراجعة التعليمات الصادرة من وزارة الصحة على الرابط التالي، والالتزام بتعليمات السلامة عند الضرورة.
https://www.dostourparty.com/2026/08/6887529570893240166262.html

حفظ الله مصر وشعبها.

حديثي للعربي الجديد حول ازمة زيادة اسعار الكهرباء
02/08/2026

حديثي للعربي الجديد حول ازمة زيادة اسعار الكهرباء

فيما تطالب الحكومة المصرية بـ"الاصطفاف الوطني" لمواجهة تداعيات الحرب واستهداف مسيّرة لميناء دمياط، فاقم رفع أسعار الكهرباء الضغوط المعيشية.

01/08/2026

لا لزيادة أسعار الكهرباء... كفى تحميل المواطنين كلفة السياسات الخاطئة

يعرب حزب الدستور عن رفضه لقرار الحكومة زيادة أسعار الكهرباء، في وقت يعاني فيه المواطنون من تراجع غير مسبوق في القدرة الشرائية، واستمرار موجات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يضيف عبئًا جديدًا على الأسر المصرية ويزيد من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.
ويرى الحزب أن مواصلة رفع أسعار الخدمات الأساسية أصبح نهجًا ثابتًا تلجأ إليه الحكومة لمعالجة أزماتها المالية المتفاقمة، بدلاً من تبني إصلاحا اقتصاديا حقيقيا يقوم على تنشيط الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وترشيد الإنفاق العام، ومكافحة الاحتكار، وتحقيق العدالة في توزيع أعباء الإصلاح.

ويؤكد حزب الدستور أن المواطن المصري لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الأعباء، وأنه لا يجوز أن تظل الأسر المصرية الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن السياسات الاقتصادية الخاطئة، بينما تغيب المعالجات الجادة لأسباب الأزمة وجذورها.

وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، يطالب حزب الدستور بما يلي:
• التراجع عن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، حماية لمحدودي ومتوسطي الدخل من التداعيات المتواصلة لارتفاع الأسعار، وضرورة تبني سياسات اقتصادية تعطي الأولوية القصوى للإنتاج والاستثمار، وتكافح الاحتكار، وترشد الإنفاق العام، بما يحقق نموًا حقيقيًا ينعكس على حياة المواطنين.

• تحمل الحكومة مسؤوليتها السياسية والاقتصادية عن تفاقم الأوضاع المعيشية، وان تقدم حلولا حقيقية بدلاً من الاستمرار في تحميل المواطنين كلفة الأزمات، والتفريط في اصول الدولة كحلول وقتية لتوفير سيولة تبتلعها خدمة الديون التي اهدرت في غير محلها.

ويرى حزب الدستور أن استمرار هذا النهج يؤكد الحاجة إلى تغيير في السياسات الاقتصادية والإدارية، وإلى حكومة تدرك حساسية الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الحالية، وتعي اهمية تماسك الجبهة الداخلية، وتمتلك رؤية مختلفة تضع العدالة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد، واستعادة ثقة المواطنين في مقدمة أولوياتها.
ويؤكد الحزب أنه سيواصل الدفاع عن حق المصريين في حياة كريمة، وعن سياسات اقتصادية أكثر عدالة وكفاءة، توازن بين متطلبات الإصلاح وحماية المواطنين، وتضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

01/08/2026

رفع اسعار الكهرباء في هذا التوقيت يدل على ان الحكومة منفصلة تماما عن الشعب، ويعكس عدم إدراك لحساسية الظروف المحيطة الراهنة التي قد تنفجر في أي لحظة. مسؤولية الحكومة البحث عن بدائل لسداد الديون التي اهدرت غير جيب المواطن وبيع أرض الوطن.

#الكهرباء #مصر

21/07/2026

بيان حزب الدستور بشأن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة

يتابع حزب الدستور باهتمام بالغ المناقشات التي صاحبت مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ويؤكد ابتداءً أن دعم جهود التنمية، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وتحقيق الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات، تمثل جميعها أهدافًا وطنية لا خلاف عليها. غير أن تحقيق هذه الأهداف لا يمكن أن ينفصل عن الالتزام بالدستور، واحترام مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية، وبناء مؤسسات قوية خاضعة للمساءلة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية وعدالة توزيع ثمارها على المواطنين.

أن جوهر تحفظ حزب الدستور على مشروع القانون لا يتعلق بالأهداف التي اعلنها، ولن يخوض في تفاصيل آثاره وتداعياته الاقتصادية، وإنما بالفلسفة التي يقوم عليها. فبدلًا من أن يمثل المشروع خطوة نحو إصلاح مؤسسات الدولة وتطوير كفاءتها وتمكينها من أداء أدوارها، فإنه يكرس نهجًا بات مكررا خلال السنوات الأخيرة، يقوم على إنشاء كيانات استثنائية موازية تُمنح صلاحيات واسعة خارج الأطر المؤسسية للدولة المصرية، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف المؤسسات القائمة بدلًا من تطويرها، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مستقبل الإدارة العامة في الدولة المصرية.
إن الدولة القوية لا تُبنى بتعدد الكيانات التي تمارس الاختصاصات نفسها، وإنما ببناء مؤسساتها العامة وتحديد اختصاصاتها وفقا لاهداف واضحة معلنة، وان تكون هذه المؤسسات خاضعة للمحاسبة، وقادرة على تنفيذ السياسات العامة بكفاءة وشفافية. أما اللجوء المستمر إلى إنشاء كيانات موازية كلما واجهت مؤسسات الدولة تحديات في الأداء، فإنه لا يعالج جذور المشكلة، بل يؤجلها، ويضيف مستويات جديدة من التعقيد والازدواجية في صنع القرار.

كما أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، يثير عددًا من المخاوف المؤسسية والدستورية، من بينها اتساع الصلاحيات الممنوحة للجهاز في إدارة الأصول والأراضي والمشروعات، والجمع بين أدوار متعددة داخل كيان واحد، بما يستدعي وضع ضمانات أكثر وضوحًا تحول دون تضارب الاختصاصات أو تركيز السلطات الاقتصادية والإدارية في جهة واحدة. كما أن إدارة الأصول العامة، بما تمثله من ثروة مملوكة للشعب، تستوجب أعلى درجات الشفافية والإفصاح والرقابة البرلمانية والمحاسبية، بما يعزز ثقة المواطنين ويصون المال العام.

ويؤكد الحزب أن التعديلات التي أُدخلت أثناء المناقشات البرلمانية، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع نطاق الرقابة وإخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وتعزيز دور مجلس النواب، تمثل خطوات إيجابية تستحق التقدير، وتعكس أهمية الحوار البرلماني ودور المعارضة في تحسين التشريعات. إلا أن هذه التعديلات، على أهميتها، لم تعالج الإشكالية الأساسية المتعلقة بطبيعة الجهاز وموقعه داخل البناء المؤسسي للدولة.
كما يؤكد الحزب أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تقوم على تركيز السلطات، وإنما على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، والفصل الواضح بين الاختصاصات، وسيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وضمان المنافسة العادلة، وتعزيز دور القطاع الخاص الوطني في إطار من الشفافية والرقابة والمساءلة. فالإدارة الرشيدة للموارد العامة لا تقاس فقط بسرعة الإنجاز، وإنما بقدرتها على تحقيق التنمية مع الحفاظ على الثقة في مؤسسات الدولة، وصيانة الحقوق، وضمان خضوع الجميع للقانون.

انطلاقًا من هذه الرؤية، يدعو حزب الدستور إلى إعادة النظر في فلسفة مشروع القانون، بما يضمن أن يكون جهاز مستقبل مصر أداة لدعم مؤسسات الدولة لا بديلًا عنها، وأن تُحدد اختصاصاته بصورة دقيقة تمنع التداخل مع الجهات القائمة، مع تعزيز الرقابة البرلمانية والقضائية والمحاسبية، وإقرار التزامه الواضح بالإفصاح الدوري عن أعماله وإدارت للأصول العامة، ووضع ضمانات تكفل عدم تعارض الأدوار التنظيمية والاستثمارية مع مؤسسات الدولة القائمة، وحماية حقوق الملكية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

إن حزب الدستور يؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن الديمقراطية، وبأن مؤسسات ووزارات الدولة القائمة اولى بالتمكين والإضطلاع بدورها في تحقيق التنمية المستدامة والاستثمارات المرجوة، وتحقيق الامن الغذائي والحماية الاجتماعية للمواطنين، كما يرى أن بناء اقتصاد قوي يبدأ ببناء دولة قوية بمؤسساتها، لا بتجاوزها. فالدولة المدنية الديمقراطية التي يحكمها الدستور، وتخضع فيها جميع السلطات والجهات للرقابة والمساءلة، هي وحدها القادرة على تحقيق تنمية مستدامة تعود ثمارها على جميع المصريين وتحفظ حقوق الأجيال القادمة

Address

21 Drive Naguib Mahfouz St, Al Manteqah Ath Thamenah, Nasr City
Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when وفاء صبري Wafaa Sabry posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share