11/12/2025
ورددت الجبال الصدى
ثالث روايات الكاتب الأفغاني- الأمريكي خالد حسيني وهي تختلف عن أسلوب الحسيني في أول كتابين وضعهما حيث اختار تجنب التركيز على أي شخصية بعينها. بل كتب الكتاب بأسلوب شبيه بمجموعة من القصص القصيرة، حيث أن كل فصل من الفصول التسعة مروي من وجهة نظر شخصية مختلفة
تدور أحداث الرواية بين عدة دول وأبطالها شخصيات مختلفة، ولكن يمكن أن يُقال إنّ محورها الأساسي هو عبد الله وشقيقته باري، تبدأ الرواية بقصة يحكيها الأب لابنيه عبد الله وباري حول مزارع فقير يطرق الغول بابه ذات يوم ويطلب منه أحد أبنائه
يُجبر الغول المزارع على الاختيار بين أبنائه فيسلمه ابنه الصغير، وعندما يذهب الغول يندم الأب ويذهب إلى مغارة الغول ليقتله ويحرر ابنه، فيشاهد المزارع ابنه الصغير يلعب في حديقة خضراء هو ومجموعة من الأطفال، عندها يُخيّره الغول بين أخذه إلى حياة الشقاء والفقر أو تركه، فيتركه المزارع الفقير ويأخذ من الغول عقارًا يجعله ينسى ابنه
يبدو أنّ هذه القصة كانت تمهيدًا من الأب لابنته التي يبيعها إلى أسرة ثريّة تشترط عليه ألّا يراها، وأمّا ابنه الآخر عبد الله فيعاني في مخيمات اللاجئين في باكستان ومن هناك يغادر إلى الولايات المتحدة وهو يبحث عن شقيقته
هذه القصة هي مدخل لجميع القصص اللاحقة التي يعاني أبطالها تسلّط غيلان الفقر والسياسة والحروب، ولكلّ فصل من الفصول راوٍ مختلف يربط بينهم خالد حسيني في روايته بطريقة سلسة تجعل من الحبكات حبكة واحدة، وتجعل من القصص المتفرقة قصة واحدة يمسك خيوطها خالد حسيني بيده بذكاء كبير