11/06/2014
سيسقط السيسي حتما
1 السيسي رئيسيا
دار نقاش بيني وبين احد اعضاء حزب الدستور حول الاوضاع الراهنة
وشرع في الحديث عن عن انتهاك الحقوق والحريات العامه والملاحقه الامنية للنشطاء اضافة للاوضاع الامنيه والاقتصديه المترديه موجها سهام غضبة للقوي السياسيه التت تسببت اخطاهم في عودة الحكم العسكري بقمعه وفاشيته المعهوده
تم وجهت سؤال عن موقف الحزب من النظام الحالي هل سيتجه الي دعمه ام اسقاطه ؟
وكانت الاجابة مفاجئه ان الحزب لم ير من السيسي شيئا رسميا يحد موقفا من خلاله
وهنال تتجلي اكبر اخطاء الانقلاب وهو لدفع بمرشح رئاسي عم المؤسسه العسكريه ووالسعي لتقلد منصب يعلق عليه المصريون امالاهم واحلامهم ويصبون في الوقت ذاته جل سخطهم عليه اذا فشل في الاستجابه لتطلعاتهم
فعلي الرغم من الانتكاسه التي شهدتها البلاد بعد بيان العسكري علي كافة المستويات الا ان حزب الدستور لم يجد السيسي موضعا لتحمل المسئوليه لانه لم يتقلد منصبا سياسيا يتحمل بموجبه ما الت اليه اوضاع البلاد من سوء
وان استقر لدي العقلاء (فضلاء عن ضيقي الافق قليلي الفهم ) الذين ادركوا بابسط قواعد الادراك والقراءه السطحية للمشهد السياسي ان السيسي هو الحاكم الفعلي للبلاد وماكان عدلي منصور الا واجهة مدنيه لحكم عسكري فاشي استباح كل المحرمات
الان السيسي رئيسا
2 - الخطاب الاعلامي الفج
الحكمه تقول ان المبالغة في المدح مدعاة للذم
والارتقاء بالناس فوق منازلهم لن يغير من حقيقتهم شيئا
فتصوير السيسي كبطل شعبي لن يغير من حقيقة انقلابه علي رئيس شرعي وحله مؤسسات الدوله المنتخبه واهدارة الاراده الشعبية للمصريين
والارتقاء بالسيسي الي منازل الانبياء والرسل لن يعفية من المساءله والمحاسبة عن دماء الابرياء التي سقطت في فض اعتصامي رابعة والنهضة
وسياسة التعمية الاعلاميه عن اوجة الخطأ والقصور في تقييم الاداء السياسي للرئيس لن يغير شيئا من واقع الازمات الحياتيه التي يشهدها المصريون
ووصف السيسي بالرجل الملهم والحاكم المفدي ذو العقل الرشيد والقول السديد والحل الاخير لن يكون سبب في تجاوز السخط الشعبي الناتج عن الانفلات الامني وارتفاع الاسعار وتردي الاوضالع المعيشيه وهي اوضاع حتما لن تتغير
وحتما سيعجز السيسي عن تحقيق انجاز ملموس فشل بذاته عن تحقيقه علي مدار الاشهر الماضيه في ظل دعم غير المسبوق من كل اجهزة الدوله فضلا عن الدعم الدولي والاقليمي
فليس منتظرا لمن لايملك رؤيه للنهوض او برنامجا انتخابيا ان يحقق انجاز يسهم في ارضاء المصريين الطامحين في مستقبل افضل بعد ثورتين .
3 انصار السيسي
لعل ابرز عوامل سقوط مرسي هم انصار قبل خصومة
حين بالغوا في قدره ورفعوا فوق شأنه فنزهوه عن العيب وبرءوه من الخطأ ورفعوه فوق مرتبة النقد فلا حساب ولا مساءله
في مقابل خصومة الذين هونوا من شأنه و حطوا من قدره فحملوه ما لا طاقه له به
وكان مرسي احوج ما يكون لم ينجيه من انصاره وخصومه
فلا كان مرسي حاكم ملهما كما ذهب انصاره ولا كان فاقد الاهليه و عديم الرؤيه كما قرر خصومه
في تقديري مرسي لم يكن الرجل الذي تستحقه مصر بعد ثوره عظيمه لكنة كان بوسعه ان يحقق الكثير اذا حظي بنصف الدعم الذي حظي به السيسي وفشل بدوره في تحقيق اي شئ
لكن كان مرسي وسيظل حاكما شرعيا له في اعناقنا بيعة وجب علي كل مصري حر بذل الجهد لاعادتة الي منصبه (ولو لساعة واحدة )ليس دفاعا عن شخصه او اشادة بادائه او رضا بعمله ولكن دفاعا عن دولة القانون وحفاظا علي المسار الديمقراطي
فانصار السيسي يسهمون بشكل كبير في سقوطة
جعلوة في منزلة الاله الذي لا يخطئ
يبررون اخطائه ويزينون افعاله وبل يضفون الشرعيه الدينيه والاخلاقيه علي جرائمه
فلا مجال لتصحيح المعوج او تصويب الخطأ او تعديل المسار
فقط السقوط في الوحل والتمادي في الظلم حتي يكون مستحقا لعقاب الله في الدنيا قبل الاخره
ان الله لا يصلح عمل المفسدين
4 القمع الجماعي
يبدوا ان السياسه الامنيه تخالف كل البديهيات العقليه والاعراف المنطقيه
السياسي الغبي هو من يوحد كل أعدائه ويفتح كل الجبهات في نفس الوقت
فلم يكتف السيسي بمحاربة الاسلاميين فحسب بل طالت قبضته الامنيه لتشمل العلمانيين والليبراليين ونشطاء غير حزبيين وافراد غير مصنفين ليتضح لكل ذي عينين ان السيسي هو مبعوث النظام المباركي للقضاء علي ثورة يناير وكل المكاسب التي ترتبت عليها
وهنا لن يجد الفرقاء بد من الاجتماع ولن يجد الخصوم مفر من الاتحاد (عاجلا ام اجلا )
ولا سبيل للخلاص الا بخلق مساحة مشتركة للعمل و ايجاد اليات لادارة الخلاف السياسي بعيدا عن استدعاة المؤسسه العسكريه او الاستقواء بنظام شاركوا سويا في زوالة و اسقاطه
سيسقط السيسي حتما حين يدرك الفرقاء ان اسقاط النظام مسئوليه اخلاقيه دينيه توجب علينا تجاوز الخلافات والالتفاف حول مشروع التحرر الوطني وتقرير مصير
سيسقط السيسي حين تزول الفرقه وتجتمع الكلمة ويتوحد الصف وندرك ان مصر لكل ابنائها باختلاف ارائهم وتنوع ايديولوجياتهم , المهم ان نتعلم كيفية ادارة هذا التنوع دون اقصاء او تهميش
سيسقط السيسي حتما اذا استمر الحراك الثوري في التصاعد يترقب التقصير ويرصد الاخطاء ويرفض الانتهاكات ليكون مظله لكل الساخطين علي الحكم العسكري بين راغب في امن مفقود وطامح في عمل منشود او حالم في حرية بلا قيود
14
مصر اسلامية