01/10/2019
إنذار شعبي شديد اللهجة ...
١- غابت السياسة تماما وحضر الأمن فقط في أشد أزمة يتعرض لها النظام الحالي منذ ٦ سنوات.. لم يفكر مسئول واحد في حل سياسي ينزع الاحتقان ويهديء الأجواء، واكتفت السلطة بالأمن فقط، وهو رهان خاسر لن يستمر طويلا، خاصة أن الاتهامات بأن الإخوان وراء دعوات الحشد والتظاهر لم يؤثر في الناس ولا صدقوه هذه المرة..
٢- الشعب أرسل إنذارا واضحا إلى السلطة، مضمونه أنه يعاني، وأن الأوضاع بهذا الشكل لا يمكن أن تستمر، وأن السيطرة بالأمن والبوليس لا تعني أن السلطة تمسك بزمام الأمور بل تعني أنها خائفة ومهزوزة، وأن الخروج إلى الشارع سيظل حلا قائما ما دامت السلطة لا تشعر بالناس وتتجاهل أوجاعهم، وتعيش في حالة إنكار غير مفهومة..
٣- حتى الذين ساندوا النظام الحالي ورفضوا دعوات الخروج للشارع لا ينكرون أن الشعب يئن بسبب ضغوط اقتصادية رهيبة، وسياسات اقتصادية فاشلة، سحقت الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وجعلت الشارع هو الملاذ الأخير بعد أن رفضت السلطة الاستماع إلى أي صوت إلا صوتها وصوت رجالها فقط..
٤- مصر تعيش منذ سنوات تحت حكم ديكتاتورية غشيمة و"غاشمة"، تكتم الأصوات وتخرس الألسنة وتنفرد وحدها بكل شيء، وهي تظن أنها يمكن أن تحكم بهذه الطريقة للأبد، وهو ما رفضه الشعب في إنذاره الأخير وأكد أنه يجب أن ينتهي فورا..
٥- مرور يوم الجمعة بدون مظاهرات لا يعني أن كله تمام، فظني أن موجة الغضب الحالية لن تمر إلا بتغييرات سياسية واقتصادية كبيرة، تنزع الاحتقان وتعالج الأخطاء، وتطيح بوجوه هي جزء من أسباب الغضب، وتمنح الناس الأمل في أن القادم مختلف بشكل جذري عن الماضي..
٦- المطلوب الآن وفورا الإفراج عن كل المحبوسين خلال الأحداث الأخيرة، وعن كل سجناء الرأي والتظاهر، وفتح المجال العام وإطلاق حرية الرأي والتعبير والصحافة ورفع يد الأمن عن وسائل الإعلام، واتخاذ إجراءات اقتصادية ترفع الأعباء عن الناس، والتحقيق الشفاف في كل وقائع الفساد..
٧- تاني وتالت وعاشر: لا مستقبل لحكم الفرد في مصر، لا مستقبل لحكم الزعيم الأوحد مهما كان اسمه، البلد تغيرت، والديكتاتورية أصبحت منبوذة وضاغطة على أعصاب الناس، وممقوتة من الأجيال الجديدة التي انفتحت على العالم بعلمه وحضارته..
ألا قد بلغنا اللهم فاشهد..
عمرو بدر