25/12/2024
✈ توبة في ✈ الطائرة ✈ قصة رائعة
✈ تعلن شركة ✈ الطيران ✈ عن قيام رحلتها رقم 707 المتَّجهة إلى باريس، الرجاء ربط الأحزمة وعدم التدخين، فابتسمت ووضعت حزام الأمان، وتمنَّيت أن أستمتع برحلتي إلى باريس مدينة الفن والنور والجمال.
✈ نحن الآن على ارتفاع 9 كم فوق سطح البحر المتوسط، وسرعة الطائرة 800 كم، ودرجة الحرارة خارج الطائرة 50 تحت الصفر، وسنصل باريس خلال 4 ساعات، فابتسمت مرَّة أخرى وبدأت استرجع معلوماتي عن باريس، حيث برج إيفل، ومتحف اللوفر، وقوس النصر، وقصر فرساي.
✈ مرَّت ساعتان وأنا أُفكّر في الرحلة الجميلة ووسائل الاستمتاع بها، وفجأة حدثت حركة غير طبيعية عند كابينة القيادة وسمعت ضجة شديدة، وبصوت مرتجف قالت المضيفة: نرجو الهدوء وربط الأحزمة، فنحن نواجه الآن عاصفة شديدة جداً، فشعرت بتزايد ضربات قلبي وبالعرق الشديد على وجهي، فقد كانت الطائرة تهتز من قوة العاصفة وكأنها مصنوعة من الورق!
✈ في تلك اللحظات العصيبة تذكّرت أن حياتي الروحية مظلمة، وليس فيها ما يشفع لي أمام الله، فكنت أعتقد أن سعادتي في الرحلات والفسح.. وكثيراً ما كان الصراع يتملّكني فكنت أريد أن أحيا مع الله وأعيش في الخطية! أُحب الله وأعشق الخطية! أقترب من الله ولا أبعد عن الخطية! فكان النصر في النهاية للخطية!
✈ بينما أُفكّر في ذاتي، ارتفع بكاء الأطفال وعويل النساء وصراخ الرجال، وتحول الموقف إلي مأساة حقيقية، فتذكرت خطاياي وأنا أرى الموت بعيني، وندمت على أنَّني لم أحسم الصراع الذي كان يدور بداخلي بين الخطية وبين الله! لقد حسمته الآن ولكن بعد فوات الأوان!
✈ قلت: يا إلهي، لقد انتهى الصراع بداخلي ولكن هل هناك وقت للتوبة؟! وصرخت أطلب من الله أن يُعطني فرصة جديدة للتوبة، وفجأة اهتزّت الطائرة اهتزازة شديدة وبدت كأنَّها ستهوى إلي أعماق البحر، وبعدها عادت الطائرة تحلق بهدوء واختفت العاصفة المخيفة بمعونة إلهية.
✈ لقد أعطاني إلهي فرصة جديدة حتى أُثبت له إنني حسمت الصراع بين: الجسد والروح، تذكروا الآية: " حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ " (1مل 21:18)
منقول