30/03/2015
السيد المحاسب/ رئيس قطاع الشئون المالية
تحية طيبه....وبعد...,
رجاء التفضل بالإحاطة بأننا فوجئنا بزيادة في الخصــم الذي يتم علي المرتبات وبسؤالنا عن هذه الزيــــــــــادة أفادونا إن هذه الزيادة نتيجة لإخضاع العلاوات الخاصة للضرائب.
وهذا يعد مخالفا للقانون الذي قررت به هذه العــــــــــــــلاوات بدءا من القانون(101) لسنة 1987 وحتى القانون رقــــــــــم (149) لسنة 2002 والنص صراحة في المـادة الرابعة علي انه (تضم العلاوة الخاصــة المقررة بهذا القانـــــون إلى الأجور الأســـــــاسية للخاضعين لأحكامه. ولا تخضــــع العلاوة المضمومة إلى الأجر الأســـاسي للضريبة على المرتبات عند صرف الحوافز والمكافآت والأجــــــــــور المتغيرة وغيرها من المبالـــــــغ التي يتم صــرفها للعاملين بنسبة من الأجر الأساسي يكون مخالفا لأحكام الدســـــتور والقانون وذلك على النحو التالي:-
أولا :- مخالفة ما تقوم به مصلحة الضرائب لأحكام الدستور0
لقد نصت المادة (38) من الدستور المصري على أن النظام الضريبي يقوم على العدالة الاجتماعية 0
كما نصت المادة (53) من الدستور على إن المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة 0
كذلك أيضا نصت المادة (38) من الدستور قد نصت على إن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى احد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ولا يجوز تكليف احد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون وطبقا لنص المادة 225 من الدستور فان إحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبلها 0
ووفقا لنص المادة 225 من الدستور فان القوانين تنشر فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعادا أخر0
ويستفاد من النصوص سالفة الذكر إن الدستور قد ارسي عدد من المبادئ الدستورية الهامة التى يتعين على كافة السلطات العامة فى الدولة مراعاتها والعمل بمقتضاها سواء عند وضع التشريع بمعرفة السلطة التشريعية أو عند تنفيذه بمعرفة السلطة التنفيذية وذلك حماية للحقوق والحريات العامة 0
ومن هذه المبادئ الهامة تلك التى تتعلق بفرض الضرائب بجميع أنواعها ومسمياتها وأدائها والإعفاء منها والتى تطبق داخل حدود الدولة الأمر الذى لا يجوز معه لاى سلطة من سلطات الدول إن تحيد عنها وتفرض الضريبة على خلاف ما ينص عليه الدستور0
فان ما يجرى عليه العمل من عدم تجريد كل من الأجر الأساسي والمكافآت والحوافز والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من العلاوات الخاصة التى أضيفت الى كل منها وذلك عند تحديد الوعاء الخاضع للضريبة على المرتبات يعد ذلك إخلالا جسيما بالمبادئ التى قررها الدستور0
ثانيا:-
مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره وتأويله
كانت المادة 151 من القانون 157 لسنة 1981 تنص على انه : (لا تخل إحكام هذا القانون بما هو مقرر من إعفاءات ضريبة بمقتضي قوانين أخرى )
وحيث نصت المادة 2 من القانون رقم 91 لسنة 2005 على انه
( يلغى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 للسنة 1981 علي إن تستمر لجان الطعن المشكلة وفقا لإحكام قانون الضرائب على الدخل كما تظل الإعفاءات المحددة لها مدد فى القانون المشار إليه ســـارية بالنسبة الى الأشخاص الذين بدأت مدد الإعفاء لهم قبل تاريخ العمل بهذا القانــــون).
وقد أكد صدر نص المادة 13 من القانون رقم 91 لسنة 2005 والتى نصت على انه حيث أن المشرع قد نص فى المادة (9/1) من القانون 91 لسنة 2005 والذي تم العمل به بالنسبة للضريبة على المرتبات اعتبارا من أول الشهر التالي لتاريخ نشر القانون فى الجريدة الرسمية حيث نشر فى العدد 23 فى 9/6/2005
وهذه المادة تقابل المادة 49/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 178 لسنة 1993 ينص على أن كل ما يستحق للممول نتيجة عمله لدى الغير بعقد أو بدون عقد بصفة دورية أو غير دورية وأيا كانت مسميات أو صور أو أسباب هذه المستحقات سواء كانت عن أعمال أديت فى مصر أو فى الخارج ودفع مقابلها من مصدر فى مصر بما فيها الأجور والمكافآت والحوافز والعمولات والمنح والأجور الإضافية والبدلات والحصص والأنصبة فى الإرباح والمزايا النقدية أو العينية بأنواعها 0
إلا انه فى ذات الوقت قد نص فى المادة 13 منه على بيان الإعفاءات الضريبية المقررة بموجب هذا القانون وتضمن النص على انه مع عدم الإخلال بالإعفاءات الضريبية الأخرى المقررة بقوانين خاصة وباستقرار نصوص القوانين المختلفة الصادرة بشأن العلاوات الخاصة 0
منذ أن اقرها المشروع لأول مره عام 1987 بموجب القانون رقم (101) لسنة 1978 وما تلاه من قوانين يتضح انه قد حرص على النص صراحة على أن هذه العلاوات الخاصة معفاة من الضرائب والرسوم حيث نص فى المادة الرابعة على انه لا تخضع العلاوة المنصوص عليها فى هذه القانون لأي ضرائب أو رسوم وهذا النص الصريح الواضح الدلالة من المشرع ليس به لبس أو غموض.
الأمر الذى لا يكون معه ما يدعو الى اللجوء الى القياس او التفسير وإنما يتعين تطبيق النص وفقا كما نص عليه الدستور فيما يتعلق بفرض الضريبة وأكد على ذلك المشرع فى القانون رقم (29) لسنة 1992 الذى قرر ضم العلاوات الخاصة التى تم منحها للعاملين بالجهاز الإداري بالدولة الى الأجر الأساسي وما تلاه من قوانين قد نص فى الفقرة الأخيرة من المادة الأخيرة على انه ( لا يخضع ما يضم من العلاوات الخاصة من الأجور الأساسية لاى ضرائب أو رسوم )
وحيث أن هذه العبارة قد جاءت عامة ومطلقة بحيث يشمل الإعفاء لهذه العلاوات لما تم ضمه للمرتبات كافة الأجور المتغيرة والحوافز والمكافآت ودليل ذلك أن عبارة الأجور الأساسية الواردة بهذه الفقرة قد وردت بلفظ الجمع بحيث يشمل كل ما يحصل عليه العامل باعتباره اجر مقابل ما يقوم به من عمل .
وإعمالا للمبدأ العام بان ما يسرى على الأصل يسرى على الفرع ومن المقرر قانونا انه أذا ورد نص تشريعي فى صيغة عامة على سبيل الشمول والاستغراق لجميع ما يصلح له ولم يرد مخصص قانوني مانع بصرفه عن عمومه يتعين صرفه الى كل ما يدخل فى هذا العموم
ومما يؤكد على عدم خضوع العلاوة الخاصة المضمومة إلى الأجر الأساسي للضريبة بالنسبة للأجور الأساسية والحوافز و المكافآت والأجور المتغيرة وغيرها هو ما قررته القوانين الصادرة بشان العلاوات الخاصة بدءا من
القانون 89 لسنة 2003
القانون 86 لسنة 2004
القانون 92 لسنة 2005
القانون 85 لسنة 2006
القانون 77 لسنة 2007
القانون 114 لسنة 2008
القانون 128 لسنة 2009
والتى تنص على انه :- لا تخضع العلاوة المضمومة لأى ضرائب أو رسوم وبمراعاة ألا يسري هذا الإعفاء على ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة الى الأجور الأساسية 0
ويستفاد من صياغة هذا النص إن الأصل فيما يتعلق بالعلاوة الخاصة هو الإعفاء وليس الخضوع لأنه إذا كان الأصل هو الخضوع وان الاستثناء هو عدم الخضوع فيما كانت ثمة ضرورة تدعو المشرع فى القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة خلال الفترة من 2003 حتى 2009 الى النص صراحة على عدم خضوع العلاوات الخاصة المضمومة لاى ضرائب أو رسوم مع مراعاة ألا يسري هذا الخصم على ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو حوافز أو غيرها على النحو الوارد بالنص سالف الذكر0
ولما استقرت له الإحكام الصادرة من القضاء بمختلف درجاته وكذا القرارات الصادرة من لجان الطعن الضريبى على استبعاد العلاوات الخاصة المضمومة الى كل من المكافآت والحوافز والاثابات والأجور الإضافية وتقرير أحقية العاملين استرداد المبالغ المخصوم من دخلهم من المنبع نتيجة الفهم الخاطئ لتطبيق القانون 0
لذا نرجو التفضل بالاحاطة والتنبيه باللازم نحو وقف الخصم الذي تم فى الشهور الماضية مع الاحتفاظ بكافة حقوقنا القانونية نحو استرداد ما تم خصمه نتيجة الخطأ فى تنفيذ القانون.
وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام
مقدمة لسادتكم
العاملين بالشركة والموقعين أدنه