02/09/2026
موضوع الفيديو اللي منتشر كان ممكن يقلب على السواق بمصيبة … لولا إنه كان موثق الرحلة من أولها.
عبدالرحمن شاب من إسكندرية، بقاله حوالي 3 سنين بيشتغل بعربيته على إن درايف عشان يزود دخله، وبيقول إن عمره ما اتعملت ضده شكوى ولا حتى الـRate بتاعه اتأثر.
الفجر جاله أوردر من الهانوفيل للقاهرة. ركبت معاه بنت، وفي الطريق طلبت منه تستخدم تليفونه عشان تكلم الشخص اللي طالب الرحلة. استغرب، خصوصًا لما عرف إنها أصلًا مش معاها موبايل، وإن الرحلة طالبتها واحدة صاحبتها.
الموضوع زاد غرابة لما دخلوا أول بنزينة، وعبدالرحمن طلب منها 500 جنيه يحط بيهم بنزين عشان الطريق طويل، لكنها رفضت وقالت له: لما نوصل هتتحاسب
رغم إن الموقف كان مقلق، عبدالرحمن قرر ما يستعجلش في الحكم عليها، وكمل الرحلة.
وصلوا الهرم، لكنها بدل ما تنزل في مكان واضح، بدأت تدخله شوارع جانبية وضيقة، وكل شوية تسأل عن شخص باسم معين، والناس تقولها: مفيش حد هنا بالاسم ده ..
وفي مرة حصلت بينها وبين واحد في الشارع مشادة، لدرجة إنها خلعت الجزمة ورفعتها عليه ... عبدالرحمن تدخل وهدّى الموضوع، وبعدها رجعوا للعربية.
ومع استمرار اللف والدوران، عبدالرحمن قال لها بشكل واضح:
لو الفلوس مش معاكي قولي وأنا أرجعك، لكن ما ينفعش أفضل ألف بيكي من مكان لمكان من غير ما أعرف حقي فين.
في النهاية وصلوا لمكان فيه عمارات، وهي نزلت من العربية. عبدالرحمن نزل وراها عشان يضمن حقه، فسألته: إنت هتطلع معايا؟
قال لها إنه ممكن يخلي شاب واقف تحت يطلع معاها.
ساعتها ردت عليه بكلام غيّر شكل الموقف تمامًا:
مفيش فلوس.. خد بعضك وامشي بدل ما أرمي بلايا عليك وأوديك في داهية.
عبدالرحمن هنا قرر إنه مش هيمشي ويسيب الموضوع يعدي، وقال لها إنه هيتصل بالنجدة، وبدأ يوثق اللي بيحصل.
ومن هنا بدأت الخناقة الحقيقية.. شتائم، وطوب بيتحدف عليه وعلى العربية، ومحاولات منها إنها تمشي وتهرب من المكان، وسط ناس من المنطقة حاولوا يمنعوها لحد ما الشرطة توصل.
وحصل و بعد حوالي 5 دقايق وصلت الداخلية .
الضابط سأل الموجودين، والناس أكدت اللي حصل، خصوصًا موضوع رمي الطوب.
عبدالرحمن قال للضابط إن العربية فيها كاميرا والرحلة كلها متصورة.
ولما الست قالت إن مشكلتها إنه عايز يطلع وراها العمارة، الضابط رد عليها بمنتهى الوضوح إن الراجل من حقه يضمن فلوسه، خصوصًا إنه مش عارفها ولا يعرف رايحة لمين.
ولما قالت إنها رايحة لصاحبتها في الدور العاشر، العسكري طلع يخبط على الباب… لكن محدش كان يعرفها أصلًا.
وهنا الموضوع انتقل للقسم.
واللي عبدالرحمن قاله بنفسه إن التعامل في القسم كان محترم جدًا، وإنهم حاولوا يساعدوه ياخد حقه.
لكن هو كان شايف إن القضية مش قضية 500 جنيه أصلًا، وقال لهم بمعنى كلامه:
أنا مش فارق معايا الفلوس.. اللي وجعني الشتيمة ورمي الطوب واللي اتعرضتله.
كمان اتصلوا بالرقم اللي كان طالب الرحلة، فصاحبة الرقم قالت إنها أصلًا معرفتش البنت دي بشكل مباشر، وإنها كانت ضيفة عند واحدة صاحبتها وقعدت عندها يومين ومشيت.
وهنا عبدالرحمن بدأ يدرك إن الموضوع ممكن يكبر أكتر مما كان متخيل.
حد في القسم وضح له إن لو عمل محضر، الموضوع ممكن يوصل للنيابة وتحريات ومواجهة وإجراءات، يعني بدل ما يرجع شغله ويكمل يومه، ممكن يلاقي نفسه داخل في دوامة هو في غنى عنها.
فقرر في النهاية إنه يتنازل ويخلص الموضوع.
والأجمل إن واحد من الموجودين سأله معاه فلوس قد إيه، ولما عرف إن اللي معاه حوالي 200 جنيه وإن عربيته مفيهاش بنزين، طلب منه رقم محفظته عشان يبعتله فلوس يرجع بيها إسكندرية.
عبدالرحمن رفض في البداية وقال إنه هيكلم حد من أصحابه، لكن الراجل أصر وبعتله فعلًا.
حتى إن بعض الضباط كانوا عايزين يجمعوا له قيمة الرحلة، لكنه رفض.
وفي الآخر مضى على تصالح، خد عربيته، ورجع إسكندرية.
عبدالرحمن بيقول إنه مش نازل بالفيديوهات عشان يشهّر بالبنت، لأنه أصلًا مش بيحب فضايح الناس، لكنه شايف إن السكوت عن التصرفات دي ممكن يخليها تتكرر مع غيره.
في الآخر، عبدالرحمن رجع إسكندرية من غير ما ياخد حقه في الفلوس، لكن يمكن ربنا عوّضه بحاجة أهم.. إنه خرج من الموقف من غير أذى، ولقي ناس وقفت جنبه وحاولت تساعده.
وربنا يعوضه عن اليوم ده كله، وعن تعبه ووقته واللي شافه، ويجبر بخاطره في رزقه ويعوضه خير عن كل لحظة اتبهدل فيها.
ياريت كل سواق او يعرف حد سواق يقوله يركب كاميرا صوت وصوره عشان يحفظ حقه من الناس اللي زي دي ...