22/12/2013
فرنسا و اللغة العربية
لا توجد دولة في العالم حاربت اللغة و الثقافة العربية مثل فرنسا التي مسخت اللغة و الثقافة العربية في شمال إفريقيا مسخا أثناء فترة الإستدمار التي دامت أكثر من قرن, وبعد إستقلال بلدان شمال أفريقيا راحت فرنسا الإستعمارية تضيق الخناق على اللغة العربية في فرنسا ومنعت الكتابة بها على الواجهات و المحلات التجارية بينما سمحت لكل الشعوب ان تكتب بلغاتها (الصينية والعبرية و التركية و الهندية و الروسية و وووو )إلا العربية و هذا إجراء عنصري وبقيت الأمور على هذه الحال إلى غاية منتصف تسعينيات القرن الماضي بعدما تعالت الأصوات و كثرت الإنتقادات والإحتجاجات عندها سمح للعرب بالكتابة بلغتهم على واجهات محلاتهم والتداول بها بشروط ....يبدو لي أن الفرنسيين معقدين من اللغة العربية التي أنارت لهم عقولهم و شوارعهم عندما كانت بارس غارقة في الظلام والأوحال في العصور الوسطى (عندما كان الطلبة الفرنسيون يمتطون البغال ويقطعون الأميال ليلتحقوا بجامعات الأندلس العربية :إشبيلية-مجريط-طليطلة-الزهراء-مرسية-غرناطة-شاطبة وغيرها .كان هؤلاء الطلبة عندما يعودون إلى قرية باريس ومارسيليا و أفينيون يحملون معهم الهديا لعائلاتهم الفقيرة (الصابون العربي و الحرير الدمشقي و العطر البغدادي والكتب المصرية والآ’لات الموسيقية الأندلسية ...إلخ) وكانوا يحكوا لعائلاتهم و خلانهم عن مظاهر التحضر والمدنية في بلاد العرب والمسلمين فيحدثونهم عن الشوارع امرصوفة بالحجارة و الإنارة بمصابيح الزيت والحدائق الغناء و المآذن الشاقة والأسوار العالية والبوابات التي لا يفارقها العسس وحنفيات الماء الشروب في كل ناحية والمكتبات الرائجة و الأسواق العامرة والأسوام الرخيصة والسلع الطازجة أريج الشرق الذي يفوح منها,,,,الفرنسيون يريدون أن يتناسوا هذا ...