04/06/2025
أيها المناضلون الأوفياء،
أيتها المناضلات الحرائر،
نلتقي اليوم لا لنتباكى على ما آل إليه حال حزب جبهة التحرير الوطني، بل لنعلن بكل وعي ومسؤولية انطلاق مسار جديد: مسار إنقاذ وبعث الحزب من جديد، على أيدي مناضليه الحقيقيين، من القواعد إلى القمة.
لقد آن الأوان أن نقول: كفى.
كفى تهميشًا، كفى تزويرًا، كفى مصادرةً لإرادة المناضلين.
حزب جبهة التحرير ليس ملكية خاصة ولا دكانًا سياسيا، بل هو أمانة الشهداء والمجاهدين، وهو مسؤولية وطنية يجب أن ننهض بها معًا.
نحن اليوم في هيئة التنسيق الوطنية، لم نأتِ لخلق بديل أو تفرقة، بل لنوحّد الصفوف، ولنُعيد الكلمة إلى أصحابها. نمد أيدينا لكل من يريد الخير للحزب، ونفتح أبوابنا لكل مناضل شريف.
والأهم، أيها الإخوة والأخوات، أن مسعانا لا يقتصر على إصلاح الحزب فقط، بل يتقاطع مع مسعى الدولة في لمّ الشمل، وتعزيز الوحدة الوطنية. نحن جزء من هذا الوطن، ومصير الحزب من مصير الجزائر. واجبنا أن نرافق هذا المسار الوطني، وأن نكون عامل بناء واستقرار، لا فتنة أو تفرقة.
فلنكن في مستوى هذه المرحلة.
فلنُعد للحزب روحه، وللنضال معناه، وللكلمة قوتها.
عاش الحزب،
عاشت الجزائر،
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.