حزب طلائع الحريات"-الصفحة الرسمية-"

حزب طلائع الحريات"-الصفحة الرسمية-" الصفحة الرسمية لحزب طلائع الحريات

بيان المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات​30 أفريل 2026​عقد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات اجتماعه الدوري في مقر الحزب ب...
30/04/2026

بيان المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات
​30 أفريل 2026
​عقد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات اجتماعه الدوري في مقر الحزب بالجزائر العاصمة، بتاريخ 30 أفريل 2026، برئاسة السيد رضا بن ونان، رئيس الحزب، وأصدر البيان التالي:
​يعتبر حزب طلائع الحريات أن الانتخابات التشريعية المقررة في 02 جويلية 2026، تكتسي أهمية خاصة، من حيث أنها تشكل فرصة تاريخية، لإحداث التحول الديمقراطي المنشود، وإعادة الثقة بين المواطن والدولة، وبناء مؤسسات الدولة التي تستمد شرعيتها من التفويض الذي يعطيها إياه الشعب، لا سيما في هذا الظرف بالذات، حيث أن بناء الجبهة الداخلية القوية، أصبح خياراً استراتيجياً تفرضه، اليوم أكثر من أي وقت مضى، التهديدات الخارجية والتحديات المصيرية التي تواجه الأمة.
​ما فتئنا نذكر أن الرهان الحاسم والاستراتيجي، يتمثل في المشاركة الشعبية الأوسع في الانتخابات، وإعادة بعث الحياة السياسية، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي، حيث تكون الانتخابات فضاءً للحوار السياسي والمجتمعي حول كبريات القضايا، ورهانات الأمن القومي لبلادنا، وتحديات التنمية الوطنية، وإشكاليات الرقي بالمجتمع، وحيث يستعيد المواطن وعيه بدوره كفاعل حقيقي في بناء الدولة الوطنية، وتشكيل السياسات العمومية.
​وإن الرهان الثاني، الذي لا يقل أهمية عن الأول، بل هو محدد له، يتعلق بإضفاء كل المصداقية على العملية الانتخابية، وإعلان القطيعة النهائية مع كل الممارسات الخاطئة التي أدت، في السابق، إلى عزوف المواطنين عن المشاركة في المواعيد الانتخابية.
​كما يتعلق الأمر على وجه الخصوص، بضرورة تدارك الأمور، برفع كل ما من شأنه أن يسيء إلى مصداقية العملية الانتخابية، لاسيما ما تعلق بالجوانب التنظيمية لتسهيل مشاركة الأحزاب السياسية حيث العراقيل المصطنعة أمام عملية جمع التوقيعات تعد العائق الأكبر؛ وكذا فتح المجال الإعلامي أمام الأحزاب السياسية لعرض البرامج وتلاقح الأفكار، والتصدي لكل التصريحات والتصرفات التي قد توحي، عن قصد أو غير قصد، بأن الأمور محسومة؛ وكذلك، الامتناع عن مظاهر التهريج السياسي التي شابت المواعيد السابقة، والتي أصبحت تنفر قطاعات واسعة من الشعب الجزائري الذي عبر في أكثر من مناسبة عن وعي سياسي ذي مستوى عالٍ منقطع النظير، نال إعجاب العالم بأسره، لا سيما أثناء الحراك الشعبي السلمي المبارك، وأثبت بحق، أنه جدير بالاحترام.
​إن مسؤولية إنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، مرتبطة عضوياً بإضفاء المصداقية على العملية الانتخابية في مجملها، وفي أدق تفاصيلها، بما يضمن المشاركة الشعبية الأوسع، يتقاسمها، كل فيما يخصه، الحكومة، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ووسائل الإعلام، والأحزاب السياسية.
​وبهذا الخصوص، فإننا سجلنا في حزب طلائع الحريات وبقلق بالغ، التأخر غير المبرر في تسليم استمارات التزكية الفردية، عبر العديد من الولايات، والدوائر الانتخابية في الخارج، وكذا التماطل غير المبرر في تكليف الموظفين المسخرين على مستوى البلديات، للتصديق على الاستمارات الفردية إلى غاية اليوم الخميس 30 أفريل 2026، أي بعد مرور أربعة أسابيع منذ استدعاء الهيئة الناخبة.
​إن هذا التصرف المريب، من شأنه تثبيط المواطنين الراغبين في تزكية قوائم حزبية أو مستقلة، وقد عرقل عملية جمع التوقيعات من طرف الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة، بل جعل العملية شبه مستحيلة، وهذا من شأنه أن يزيد في تفاقم ظاهرة عزوف المواطنين، ويضرب مصداقية العملية الانتخابية في الصميم.
​لطالما رافعنا وذكرنا بأن هذه الانتخابات التشريعية تكتسي أهمية قصوى، كونها تمثل فرصة حقيقية لاستعادة ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، خاصة وأن السيد رئيس الجمهورية قد سبق وأن أكد التزامه بضمان نزاهة الانتخابات القادمة.
​وعليه، فإن حزب طلائع الحريات يطالب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتحمل مسؤوليتها كاملة، بالإسراع، دون تأخير، إلى تدارك هذه الوضعية المؤسفة، وإصدار التعليمات، فوراً، بتسخير الموظفين المخولين للتصديق على الاستمارات الفردية، والأمر، بتمديد ساعات العمل، بنظام المداومة المستمرة، بما في ذلك أيام الجمعة والسبت، لتدارك التأخير المسجل في تسليم الاستمارات الفردية، والتصديق عليها.
​وأخيراً، فإن حزب طلائع الحريات يدعو جميع الأطراف المعنية، السلطة الوطنية للانتخابات، ووزارة الداخلية، والمصالح القنصلية بالخارج، كل فيما يخصه، لأخذ هذه العملية على محمل الجد الذي تستحقه لاسيما في هذا الظرف الحساس، حيث أن الدولة الوطنية في أمس الحاجة لمؤسسات تستمد قوتها من التفويض الشعبي، وحيث أن بناء جبهة داخلية قوية يتخذ اليوم، أكثر من أي وقت مضى، طابع الأهمية الاستراتيجية. وفي هذا السياق، فإن حزب طلائع الحريات يستنكر التصريحات المشينة، والتصرفات غير اللائقة التي تصدر عن بعض الأطراف، التي تمادت في الماضي، بممارساتها الخاطئة، وطغيان المال الفاسد، والتي توحي للمواطنين، أن الأمور محسومة لهذا الطرف أو ذاك، أو أن الإدارة تتدخل لمصلحة هذه الأحزاب. إن هذه التصريحات المشينة والمعيبة، من شأنها تنفير المواطنين من العمل السياسي، وتفاقم عزوف المواطنين، وتضرب، ليس مصداقية الانتخابات التشريعية فحسب، بل مشروعية مؤسسات الدولة برمتها. لا سيما وأن بعض هؤلاء ينسب نفسه "للأغلبية" الرئاسية.
​إن ممارسات التهريج السياسي، والتصريحات البهلوانية لهؤلاء، فإن حزب طلائع الحريات إلى أن تتوقف فوراً. وبهذا الخصوص، كما يدعو الصحافة الوطنية لاسيما الوسائل السمعية والبصرية، أن تتحلى بروح المسؤولية الوطنية، وأن تتوقف عن الترويج لأدعياء السياسة ومحترفي السقطات الإعلامية.
​إن هذه الممارسات تزيد، هي أيضاً، من نفور المواطنين وعزوفهم، لاسيما الشباب منهم، من العملية الانتخابية.
​إن حزب طلائع الحريات يعمل بجد لتتوقف هذه الممارسات المتطفلة على العمل الحزبي والسياسي والتي طالما أدت إلى تسفيه العمل السياسي بسلوكها المقيت والمريب.
​ختاماً، إن حزب طلائع الحريات يدعو المواطنين والمواطنات إلى المشاركة بقوة في هذه الانتخابات التشريعية، لأن المشاركة القوية هي التي تُحدث التغيير، ويدعو المناضلين والمناضلات إلى التجند في كافة المستويات لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي.
​وختاماً فإن المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات، قد أقر تشكيل اللجنة الوطنية لتحضير ومتابعة العملية الانتخابية التي تتكون من أعضائه وموسعة إلى أعضاء من اللجنة المركزية وإطارات من الحزب، ويقرر بذات المناسبة، الإبقاء على اجتماعه في دورة مفتوحة، لمتابعة العملية الانتخابية.
​الجزائر في 25 أفريل 2026

لعلى بشطولة: قَتَلَةُ الأطفال إسرائيل وأسيادها وصناعة إبادة الأطفاللم يكونوا أضراراً جانبية. كانوا هم الهدف. وكنا نعرف. ...
29/04/2026

لعلى بشطولة: قَتَلَةُ الأطفال إسرائيل وأسيادها وصناعة إبادة الأطفال

لم يكونوا أضراراً جانبية. كانوا هم الهدف. وكنا نعرف. وكنا نشاهد. وكنا نُمدّهم بالسلاح. وكنا نستخدم حق النقض. وكنا نُسمّي ذلك دفاعاً عن النفس.
أولاً: الاعتراف الذي لم يجرؤ أحد على البوح به
لنبدأ بالجملة الوحيدة التي رفض كل وزير خارجية غربي، وكل متحدث باسم البيت الأبيض، وكل مسؤول في الاتحاد الأوروبي، أن ينطق بها طوال ثمانية عشر شهراً من المجزرة:
إسرائيل تقتل الأطفال. بتعمّد. بمنهجية. بأسلحتنا. بأموالنا. تحت حمايتنا الدبلوماسية. ونحن نتركها تفعل ذلك.
هذه هي الجملة. ليست دعاية. وليست معاداة للسامية. وليست نظرية مؤامرة. إنها الخلاصة الموثّقة والمحقَّقة لليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومحكمة العدل الدولية، ومجلة لانسيت العلمية، و—منذ يناير 2026—مصادر عسكرية إسرائيلية ذاتها قبلت أخيراً أرقام وزارة الصحة في غزة.
أكثر من 21.289 طفلاً مؤكّداً قُتلوا في غزة منذ أكتوبر 2023. أكثر من 44.500 طفل جُرحوا، كثيرٌ منهم بإعاقات دائمة. أكثر من 172 طفلاً قُتلوا في لبنان في ستة أسابيع من الحرب المستأنفة. 254 طفلاً على الأقل قُتلوا في إيران منذ 28 فبراير 2026، من بينهم 165 تلميذة قُتلن في ضربة واحدة استهدفت مدرسة “شجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مينَب. أكثر من 50.000 طفل بين قتيل وجريح في المنطقة خلال أقل من ثلاثين شهراً.
هذه ليست حرباً. وليست دفاعاً عن النفس. إنها إبادة ممنهجة وبالجملة لأطفال عرب، تموّلها الولايات المتحدة، ويُتيحها جبن أوروبا، وتُنفّذها دولة إسرائيل بدقة ومنهجية لا تُبقيان أي متسع لكلمة “خطأ”.
ثانياً: قبل كذبة السابع من أكتوبر — السجل الطويل للجريمة
الرواية التي تفرضها إسرائيل وأسيادها الغربيون تبدأ في السابع من أكتوبر 2023. لكن الحقيقة التي يجري طمسها هي ما كان يجري قبله:
بين سبتمبر 2000 وأكتوبر 2023، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 2.171 طفلاً فلسطينياً. ليس في عملية واحدة. بل بصورة متواصلة روتينية، كسمةٍ لا كخللٍ في الاحتلال العسكري. طفلٌ كل أسبوع، عاماً بعد عام، عقداً بعد عقد، كل جريمة دون تحقيق ودون محاسبة.
عملية الرصاص المصبوب، ديسمبر 2008 — يناير 2009: 22 يوماً، 1.383 فلسطينياً قُتلوا، من بينهم 333 طفلاً. إسراء قصي الحبَّاش (13 عاماً) وابنة عمها شذى (10 أعوام) قُتلتا بصاروخ بينما كانتا تلعبان على سطح بيتهما في غزة. لم تكونا مقاتلتين. كانتا طفلتين فوق سطح. أقسى عقوبة نالها جندي إسرائيلي عن جرائم هذه العملية بأسرها: سبعة أشهر ونصف — بتهمة سرقة بطاقة مصرفية.
عملية الجرف الصامد، يوليو-أغسطس 2014: 50 يوماً، 551 طفلاً قُتلوا، 3.436 جُرحوا، أكثر من ألف أُعيقوا مدى الحياة، وأكثر من 1.500 يتيم. في يومين فقط—ما عُرف بـ”الجمعة السوداء”—قتلت القوات الإسرائيلية 207 أشخاص في رفح، بينهم 64 طفلاً. لم يواجه أي قائد عسكري أي عقوبة.
بين 2015 و2022، نسبت الأمم المتحدة أكثر من 8.700 ضحية من الأطفال للقوات الإسرائيلية. ومع ذلك لم تُدرَج إسرائيل ولو مرة واحدة في قائمة العار السنوية للأمين العام للأمم المتحدة. وفي التسعة أشهر الأولى من 2023 وحدها — قبل أكتوبر — قُتل 38 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية. قالت ذلك منظمة إنقاذ الطفولة. وقالته اليونيسف. وقاله مكتب OCHA.
السابع من أكتوبر لم يخلق هذا الواقع. لقد وضع له علامة ترقيم. والاستجابة العالمية — تسليح الجاني وحمايته من المساءلة وتسمية التصعيد دفاعاً عن النفس — هي أكثر القرارات فداحةً أخلاقياً في القرن الحادي والعشرين.
ثالثاً: أسماء لا تنساها العدالة
الإحصاءات هي لغة البيروقراطيات. الأسماء هي لغة العدالة.
جينان إسكافي. أربعة أشهر من العمر. غزة. ماتت في 3 مايو 2025 بسبب سوء التغذية الشديد (المارازمس)، لأن الحليب الطبي المخصص لها كان محظوراً عند الحدود بقرار عسكري إسرائيلي. وثّقت منظمة العفو الدولية ملفها الطبي.
عبد العزيز. وُلد قبل أوانه في مستشفى كمال عدوان في 24 فبراير 2024. أمّه كانت تعاني من سوء تغذية حاد. أُسند إلى جهاز تنفس اصطناعي. توقف الجهاز لنفاد الوقود. مات في ساعاته الأولى.
نور الهدى. أحد عشر عاماً. تليّف كيسي. دخلت مستشفى كمال عدوان بسوء تغذية وجفاف. قالت والدتها لـ هيومن رايتس ووتش: “أستطيع أن أرى ضلوعها من خلال جلدها.”
ليلى خطيب. عامان. أُطلق عليها رصاص قناص إسرائيلي في غرفة نومها في جنين، يناير 2025. أصغر ضحية مُسمَّاة في تقرير مكتب حقوق الإنسان الأممي.
وليد أحمد. سبعة عشر عاماً. مات في الاعتقال الإسرائيلي في مارس 2025. خلص قاضٍ إسرائيلي إلى أنه مات على الأرجح من الجوع. في السجن. عام 2025.
جواد يونس. أحد عشر عاماً. ساكسكيه، جنوب لبنان. أخذ أخاه الصغير البالغ أربع سنوات إلى البيت لأنه تعب من لعب كرة القدم، ثم عاد للملعب. ضربة إسرائيلية قتلته في 27 مارس 2026. قالت أمه: “قلبي أخبرني.”
زينب الجبالي. عشرة أعوام. البقاع، لبنان. قُتلت في 5 مارس 2026 وهي تساعد أمها على تحضير الإفطار في رمضان. وفي 1982، قُتل عمّها — وكان أيضاً في العاشرة — بصاروخ إسرائيلي في البلد ذاته.
نفس العمر. نفس القاتل. أربعة وأربعون عاماً فاصلة.
تلميذات مدرسة مينَب. 165 شهيداً — أغلبهم أطفال — حين ضربت غاراتٌ إسرائيلية مدرسة “شجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مينَب، إيران، يوم 28 فبراير 2026. قال الجيش الأمريكي لاحقاً إن الضربة نجمت عن “بيانات استهداف قديمة”. هكذا تُسمّي الولايات المتحدة 165 طالبة متوفيّة: بيانات قديمة.
رابعاً: المجزرة تتوسّع — لبنان وإيران
غزة هي المختبر. لبنان هو التطبيق. إيران هي التصعيد. العقيدة تعبر الحدود بثبات سياسة، لا بفوضى حرب.
في لبنان منذ 2 مارس 2026: 172 طفلاً قُتلوا، 600 بين قتيل وجريح، قرابة 390.000 طفل نازح. ضربت القوات الإسرائيلية منازل بعيدة كل البعد عن خطوط المواجهة، في أحياء مختلطة طائفياً كانت تُعدّ آمنة، في عمارات لا وجود عسكري فيها، دون إنذار مسبق، في الفجر، في رمضان، لحظة إفطار العائلات.
في إيران منذ 28 فبراير 2026: 254 طفلاً قُتلوا على الأقل وفق منظمة حقوق الإنسان الإيرانية HRANA، من أصل 1.701 مدني. أكدت BBC Verify أن صواريخ أمريكية دقيقة (PrSM) ضربت مبانيَ سكنية وقاعة رياضية في لامِرد قتلت 21 شخصاً منهم 4 أطفال. ضُربت 65 مدرسة على الأقل في أنحاء إيران، و14 مركزاً صحياً، وأكثر من 5.500 وحدة سكنية.
نتنياهو، في الوقت الذي كان فيه وقف إطلاق النار مع إيران سارياً من إسلام آباد، أعلن علناً أن لبنان “ليس جزءاً من وقف إطلاق النار”، وواصل قصفه لليوم الخامس والأربعين على التوالي. قالها جهاراً. بلا خجل. لأنه لم يُعطَ يوماً سبباً للخجل.
خامساً: ترامب وأمريكا وصناعة قتل الأطفال
عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025 بوعد إنهاء الحروب. لم ينهِ أياً منها. بل أشعل حرباً: الحرب على إيران، أُطلقت بالتنسيق مع إسرائيل في 28 فبراير 2026، قتلت أطفالاً في مدارسهم ومدنيين في موائد إفطار رمضانهم. ووصف ترامب ذلك بأنه مسعى لـ”تغيير النظام”. وقال إن الشعب الإيراني يستحق الحرية.
كانت تلميذات مينَب شعباً إيرانياً. لم يحصلن على الحرية. حصلن على صاروخ أمريكي. مئةٌ وخمسٌ وستون منهن.
أرسل ترامب 3.8 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية لإسرائيل فور عودته. سرّع في شحن الأسلحة التي أوقفتها إدارة بايدن. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. دعم ضم الضفة الغربية. استخدم الفيتو ضد كل قرار لوقف إطلاق النار في مجلس الأمن. حجب صلاحية المحكمة الجنائية الدولية على المسؤولين الإسرائيليين. لم يحضر جنازة طفل عربي واحد.
كتب 99 طبيباً أمريكياً خدموا في غزة إلى الرئيس بايدن في أكتوبر 2024 مُثبتين أن ما لا يقل عن 62.413 وفاة في غزة كانت بسبب المجاعة — أغلبهم أطفال صغار — وأن 5.000 آخرين ماتوا بسبب الحرمان من الرعاية الصحية. لم يغيّر الرئيس سياسته. أرسل المزيد من الأسلحة.
أمريكا لا تؤيد إسرائيل فحسب. أمريكا شريكها التشغيلي في قتل الأطفال. التمييز بين الحكومتين، في سياق وفيات الأطفال الفلسطينيين، تمييزٌ بلا فارق.
سادساً: الجبن المريح لأوروبا
إن كانت أمريكا الشريك المسلَّح، فأوروبا هي المارّ الحسن اللباس الذي رأى الجريمة، التفت ليطمئن أن أحداً لا ينظر، ثم ذهب إلى العشاء.
أصدرت الحكومات الأوروبية بيانات قلق. أعربت عن قلق بالغ. طالبت بهُدَن إنسانية. صوّتت على قرارات غير مُلزِمة. أرسلت مساعدات صغيرة أوقفتها إسرائيل عند الحدود. ثم واصلت تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وتجديد الاتفاقيات التجارية، ودعوة المسؤولين الإسرائيليين إلى عواصمها.
الاتحاد الأوروبي يتحدث عن “نظام دولي قائم على القانون” بحرارة دينية. القواعد، اتضح، تُطبَّق على الغزو الروسي لأوكرانيا بسرعة مثالية. أما على قتل 21.000 طفل فلسطيني، فلا تُطبَّق. الحياة العربية لها قيمة مختلفة في حسابات الحضارة الأوروبية.
ما كشفته أوروبا، بوضوح كريستالي، خلال هذه الأشهر الثلاثين، هو أن “لن يتكرر ذلك أبداً” — القسم التأسيسي للحضارة الأوروبية بعد المحرقة — كان مشروطاً دائماً. كان يعني: لن يتكرر لنا. لا: لن يتكرر لأحد. وبالتأكيد ليس: لن يتكرر حتى حين تكون الدولة المُقامة باسم ناجي المحرقة هي من تقتل.
سابعاً: لائحة الاتهام
هذا ليس خاتمة مقال. هذا فاتحة لائحة اتهام. سيكمل التاريخ كتابتها. لكن ليُسجَّل هنا الآن:
دولة إسرائيل —
بتهمة القتل الممنهج لأكثر من 21.000 طفل في غزة. وقتل 172 طفلاً في لبنان. وقتل أطفال في إيران منهم 165 تلميذة في مينَب. وتوظيف المجاعة سلاحَ حرب حتى مات رضيع اسمه جينان إسكافي وعمره أربعة أشهر. وبتر أطراف 4.000 طفل. واعتقال الأطفال الفلسطينيين وتعذيبهم حتى الموت — ومنهم وليد أحمد الذي مات جوعاً في سجن إسرائيلي عام 2025. وبستة عقود من القتل الممنهج في إفلات كامل من العقاب. وبارتكاب كل ذلك باسم شعب كان هو نفسه ضحية أبشع جريمة في التاريخ الأوروبي الحديث.
الولايات المتحدة الأمريكية —
بتهمة تزويد الدولة المُنفِّذة بـ 3.8 مليار دولار سنوياً. وبالقنابل والصواريخ والطائرات الحربية التي قتلت تلميذات مينَب ومدنيّي لامِرد. وباستخدام الفيتو ضد كل قرار أممي كان سيوقف إطلاق النار. وبالدخول المباشر في الحرب على إيران كطرف محارب مشارك في قتل الأطفال الإيرانيين. وبتجاهل شهادة 99 طبيباً أمريكياً عن 62.413 وفاة بالجوع.
دونالد ترامب شخصياً —
بتهمة تسريع كل ما سبق لحظة عودته للسلطة. وقصف مدرسة بنات في إيران وتسمية ذلك سياسة. وعدم حضور جنازة طفل عربي واحد قُتل بسلاح أمريكي، بينما كان يحتفل علنياً بعلاقته مع الحكومة المسؤولة عن موتهم.
الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه —
بتهمة مواصلة تصدير الأسلحة لإسرائيل بعد أكتوبر 2023. وإصدار بيانات القلق مع توقيع رخص الأسلحة. وتطبيق القانون الدولي بصرامة مثالية على روسيا وبانتقائية متعمدة على إسرائيل.
مجلس الأمن الدولي —
بتهمة التواطؤ البنيوي في الإفلات من العقاب الذي كان من المفترض أن يمنعه، من خلال آلية النقض (الفيتو) التي تُتيح لعضو دائم حماية دولته العميلة من أي تبعة قانونية مهما بلغت جسامة الجريمة.
أخيراً: السجل
السجل موجود. يُجمَع. يُحفَظ. يُنقَل إلى الأجيال القادمة بوضوح وثبات لا تستطيع أي قوة سياسية محوهما.
جواد يونس، أحد عشر عاماً، كان يلعب كرة القدم. أخذ أخاه الصغير إلى البيت. عاد إلى ملعبه. صاروخ إسرائيلي قتله.
اسمه في السجل.
أسماء من أرسل الصاروخ، ومن دفع ثمنه، ومن صنعه، ومن أجاز نقله، ومن استخدم الفيتو ضد وقف إطلاق النار، ومن أصدر بيان القلق ووقّع رخصة السلاح التالية — هذه الأسماء أيضاً في السجل.
سيقرأها التاريخ معاً. وسيطرح السؤال: ماذا فعلتم حين كنتم تعرفون؟
وسيكون الجواب، لغالبية حكومات العالم القوية: شاهدنا. وحسبنا. وواصلنا.

بقلم الصحفي و الكاتب لعلى بشطولةمالك بن نبي… رحلة عبر الزمن وعودة إلى المستقبل المفكر الجزائري مالك بن نبيفكر عبقري جزائ...
29/04/2026

بقلم الصحفي و الكاتب لعلى بشطولة

مالك بن نبي… رحلة عبر الزمن وعودة إلى المستقبل

المفكر الجزائري مالك بن نبي
فكر عبقري جزائري في مواجهة بربرية العالم المعاصر الجزء الأول: الرجل، العمل، أسلحة الفهم
مالك بن نبي (1905–1973) هو أكثر المفكرين الكبار في القرن العشرين تهميشًا ومنهجيةً في التجاهل. مهندس جزائري متعدد اللغات ومحلل حضاري، صاغ — قبل عقود من هنتنغتون وناي وفوكوياما — منظومةً من الأدوات التحليلية ذات صلة معاصرة مذهلة: القابلية للاستعمار، والثلاثية الحضارية، والعولمة الهيمنية، والصراع الأيديولوجي، وخط أنابيب الخيانة. تُقدّم هذه المقالة، الأولى، الرجلَ وعناصره المفاهيمية الخمسة الكبرى، وتُثبت أن منهجية بن نبي تُشكّل أدقَّ قراءة غير غربية متاحة لفكّ شفرات الصراعات التي تُمزّق الشرق الأوسط — من غزة إلى طهران — وللتراجع البنيوي للهيمنة الغربية. أما الجزء الثاني فسيُطبّق هذه الأدوات على أفغانستان والعراق ولبنان واليمن وإيران والخليج والغرب ذاته.
«لا استعمارَ بلا قابلية للاستعمار. ومن أراد التحرر من الأثر — الاستعمار — وجب عليه أن يتحرر أولًا من السبب: القابلية للاستعمار.» — مالك بن نبي، شروط النهضة، الجزائر، 1949
تمهيد: شبح في غرفة العمليات
ثمة موتى يحكمون الأحياء بقدر من الوضوح يفوق ما يحكم به الأحياء أنفسَهم. مالك بن نبي واحد من هؤلاء. وُلد في قسنطينة عام 1905، ابنًا لبلد مستعمَر لم يكفّ عن تساؤله — بما في ذلك تساؤله عن إخفاقاته الذاتية — ومات في لا مبالاة رسمية في أكتوبر 1973 بالجزائر العاصمة. لم يتنبأ بشيء بالمعنى المبتذل للكلمة؛ بل فعل ما هو أشق من ذلك بكثير: فهم المنطقَ العميق للحضارات، وكتبه — بدقة المهندس ورؤية النبي — قبل خمسين عامًا من أن يُمليه التاريخُ على العالم كحكم مبرم.
ما نشهده اليوم — غزة في الركام، وإيران تحت القصف، ولبنان يُنزَف من جديد، واليمن منسي تحت الأنقاض، والعراق لم يُعمَّر قط، والخليج ممزق بين الاستسلام والبقاء، والغرب مخمور بتحلله الذاتي — كل هذا قد شرّحه بن نبي في كتبه. لا كعرّاف في سوق الغيب، بل كـ«طبيب حضارة» — على حد تعبير نيتشه.
هذه الدراسة ليست إكراهًا. فالإكراهات تدفن المفكرين تحت حجر مصقول. هي رحلة عبر الزمن — قراءة جيوسياسية مسلحة: سنُعيد بن نبي إلى القرن الحادي والعشرين، ونُخضعه لملف الشرق الأوسط والعالم المشتعل. وسنرى، بوضوح يبلغ حد الدهشة، أن مقولاته التحليلية — القابلية للاستعمار، العولمة الهيمنية، أزمة الحوافز، الصراع الأيديولوجي، الإنسان ما بعد الموحدي، خط أنابيب الخيانة — ليست مفاهيم أكاديمية: إنها أسلحة فهم شامل.
أولًا — الرجل والعمل: عبقري جزائري يتيّمه التاريخ
مالك بن نبي ابن قسنطينة في الجزائر المستعمَرة، تخرّج من مدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بتأثير عبد الحميد بن باديس، ثم أُوفد لدراسة الهندسة الكهربائية في باريس في ثلاثينيات القرن الماضي حيث اصطدم بعنصرية مؤسسية منهجية. يحمل في ذاته، منذ المراهقة، جرحَ حضارة مهزومة ومشرطَ المحلل في آن واحد. ليس معادِيًا للغرب: فقد قرأ ديكارت ونيتشه وبرغسون وماركس. إنه معادٍ للقابلية للاستعمار — أي معادٍ للاستسلام الداخلي.
في عام 1947، عشية اعتقاله من قِبل السلطات الاستعمارية الفرنسية، صاغ ما سيصبح «شروط النهضة». وجاءت جملته الصاعقة: «لا استعمارَ بلا قابلية للاستعمار.»
بسطرين، فجّر خطاب الضحية بأكمله لجيل بأسره. يقول: أنتم مسؤولون عن قيودكم. ليس هذا تبرئةً للاستعمار، بل هو برنامج تحرر.
يمتد عمله على أكثر من عشرين مجلدًا بثلاث لغات، من بينها: «الظاهرة القرآنية» (1947)، «شروط النهضة» (1949)، «وجهة العالم الإسلامي» (1954)، «الأفروآسيوية» (1956)، «الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة» (1962)، «مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي» (1970)، «وجهات الجزائر» (1964)، فضلًا عن مجموعتَي «القابلية للاستعمار» و«العولمة» المنشورتَين بعد وفاته. إنه عمل نادر الاتساق الداخلي: كل كتاب فصلٌ من رسالة واحدة في شروط وجود الحضارات وشروط بقائها.
في القاهرة، حيث أقام في المنفى منذ 1956، عاصر في الزمن الحي ولادة الناصرية والبعثية وحركة عدم الانحياز. كان مراقبَها الواعي ومحللَها الصارم. في عام 1960 في المعادي، أتم «الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة»، وهو كتاب استبق بثلاثين عامًا ما أسماه جوزيف ناي «القوة الناعمة». عاد إلى الجزائر عام 1963 مديرًا للتعليم العالي. غير أن الجزائر المستقلة، المخمورة بالقومية المنتصرة والحساسة من النقد الداخلي، ستُخنقه. ميثاق الجزائر عام 1964 استهدفه بالاسم.
رحل في 31 أكتوبر 1973. يرقد في مقبرة بالجزائر العاصمة إلى جوار عملاقين آخرين من تاريخ الجزائر: الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ونجله الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي. كان اسمه قد تداوله المثقفون باعتباره جديرًا بجائزة نوبل — اعتراف حرمه منه التاريخ. هكذا يفعل التاريخ في أغلب الأحيان بأعظم عقوله: يدفنها أحياءً، ثم يستخرجها حين يفوت الأوان.
«كنت أخشى أن أموت في سجون المستعمِر دون أن أترك للجزائر، لإخوتي المسلمين، أسلوبًا في النهضة — بعدما رأيتهم يُضيّعون أحسن سنواتهم في تفاهات.» — مالك بن نبي، مقدمة شروط النهضة، 1956
ثانيًا — صندوق الأدوات: مفاهيم بن نبي أسلحةً تحليلية
ثمة خمسة مفاهيم كبرى تُشكّل قواعد بن نبي. سيتم توظيف كل منها في دراسات الحالة الجيوسياسية اللاحقة. نعرضها هنا بدقتها الأصلية.
1. القابلية للاستعمار: المُستعمَر شريكٌ في إنتاج استعماره
هذا هو المفهوم الأكثر إثارةً للجدل — والأكثر خصوبةً — في المنظومة. القابلية للاستعمار ليست الاستعمار: إنها الحالة الداخلية التي تسبق الاستعمار وتستدعيه وتُتيحه. إنها تُعيّن تحلل الروابط الاجتماعية، والشلل الأخلاقي والفكري، وفقدان الإحساس بالمبادرة التاريخية. وهي الأمراضية النفسية للإنسان ما بعد الموحدي — ذلك الفرد الذي يصفه بن نبي بأنه قادر على «مد يده لاقتطاف القمر (أمر هيّن في عينيه) وعاجز عن طرد ذبابة من طرف أنفه (أمر مستحيل عنده)».
يُحدد بن نبي أن القابلية للاستعمار ليست عرقية: إنها اجتماعية وتاريخية. وهي قد تُصيب أي حضارة تفقد السيطرة على أفكارها وروايتها ومؤسساتها. صيغته البديهية: «لا استعمارَ بلا قابلية للاستعمار. ومن أراد التحرر من الأثر وجب عليه التحرر من السبب.»
2. الثلاثية الحضارية: الإنسان + التراب + الوقت
كل حضارة حية هي، وفق بن نبي، نتاج تركيب فاعل لثلاثة عناصر: الإنسان (الذات الخلاقة والأخلاقية)، والتراب (مجموع الموارد المادية والطبيعية)، والوقت (القدرة على تسجيل الفعل في الامتداد الزمني). حين ينهار هذا التركيب — حين يُحبَط الإنسان، ويُستغل التراب من قِبل الآخرين، ويُبدَّد الوقت — ينشأ ما يسميه بن نبي «الشلل الحضاري». فقد يمتلك شعب أراضي شاسعة وثروات طائلة، ومع ذلك يجد نفسه في تخلف جذري: لأن ثرواته موارد بلا ذات — أشياء بلا رجال قادرين على تحويلها إلى حضارة.
3. العولمة الهيمنية: الخصوصية متنكرةً في ثوب الكوني
يُميّز بن نبي تمييزًا صارمًا بين العولمة الهيمنية والكونية الحقيقية. العولمة الهيمنية هي الاستراتيجية التي تفرض بها القوة المهيمنة معاييرها وقيمها ومؤسساتها تحت لافتة الكوني. إنها
سطو دلالي: تُصادر القوة المهيمنة لغة الإنسانية لخدمة مصالحها الخاصة. يُستشهد بـ«حقوق الإنسان» حين تكون المصالح الأمريكية على المحك، ويُسكَت عنها حين يُصبح الحديث عن غزة أو اليمن.
4. الصراع الأيديولوجي: الحرب الخفية للأفكار
في عام 1960، وصف بن نبي بدقة جراحية الحرب النفسية التي تشنّها القوى الاستعمارية ضد عقول المُستعمَرين. ابتكر مصطلح «المثقفاني» ليُعيّن المثقفَ الذي يُقلّد الأفكار الأجنبية دون أن يستوعبها، وينقلها دون أن يهضمها، فيصبح بذلك ناقلًا لا إراديًا للهيمنة الثقافية. هذه الحرب أشد فتكًا من كونها خفية: إنها لا تُخلّف قتلى ولا جرحى جسديين، لكنها تنخر قدرة المجتمعات على التفكير في ذاتها.
5. خط أنابيب الخيانة: الخيانة بوصفها نظامًا
في نصه الأخير، المُحرَّر في 10 فبراير 1973 — بعشرة أشهر من وفاته — يشرع بن نبي في كتابة مقدمة كتاب لن يُكمله: «خط أنابيب الخيانة، أو القنينة التي يرضع منها الخونة». يصف الخيانة لا بوصفها فعلًا فرديًا، بل نظامًا بنيويًا: شبكة خفية تربط العواصم العربية والإسلامية، تتدفق خلالها الأموال والديماغوجيا والخضوع للقوى الخارجية. ثمة شكلان من الخيانة: تلك التي تُدمر الروح (القيم والأخلاق والتماسك الاجتماعي)، وتلك التي تُدمر الوسيلة (المؤسسات والموارد والطاقات الإنتاجية). وكلاهما يُفضي إلى النتيجة ذاتها: الفراغ الاجتماعي.

27/04/2026

حــزب طلائع الـحريات

بيــــــــــان حزب طلائع الحريات،
ردا على بيان السلطة المستقلة للانتخابات بخصوص "شروط القابلية للترشح لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني" حسب رأي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وتفسيرها غير السليم لروح ونص المادة 24 من قانون الانتخابات.

صدر عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بيان تحت رقم 14 مؤرخ في 25 أفريل 2026، "بخصوص شروط القابلية للترشح بمناسبة انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني.." يفسر بشكل يبعث على الالتباس والتفسير غير السليم.
حيث أن هذا البيان يخالف بتفسيره غير السليم، قرار المحكمة الدستورية المؤرخ في 22 أفريل 2026 المتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور، والمنشور بالجريدة الرسمية، عدد رقم 30، الصادر في 23 أفريل 2026، والذي أعاد كتابة المادة 24 من القانون العضوي، بحيث نص صراحة على ما يلي: "يشطب نهائيا من الحزب السياسي ويجرد من عهدته الانتخابية، العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي غيّر بإرادته الانتماء الحزبي الذي انتخب على أساسه، طبقا للمادة 120 الفقرة الأولى من الدستور"،
و عليه، فإن حزب طلائع الحريات يعتبر أن البيان الصادر عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتاريخ 25 أفريل 2025، الذي يستعمل عبارة "المنتخب" دون حصرها في " العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة" كما وردت حرفيا في نص المادة 24 من القرار، يعد تجاوزا من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، من حيث تفسير القانون ومطابقته الذي هو من الصلاحيات الحصرية للمحكمة الدستورية، وهو ما يخلق حالة من اللبس من شأنها أن تثني المنتخبين في المجالس الشعبية البلدية والولائية و/أو تدفعهم للعزوف عن الترشح للانتخابات التشريعية القادمة ضمن قوائم أحزاب سياسية غير التي يمارسون عهدتهم تحت رايتها.
وعليه، ورفعا لكل لبس، فإن حزب طلائع الحريات يدعو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتوضيح مضمون البيان الأخير الصادر عنها بتاريخ 25 أفريل 2026، بما يرفع كل مجال للشك، أو التأويل. حيث أن المادة 24 من القانون العضوي المتعلق بالأحزاب، تخص صراحة وحصرا الأعضاء المنتخبين في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة. ولا تعني الأعضاء المنتخبين في المجالس الشعبية البلدية أو الولائية الذين يمكنهم أن يترشحوا للانتخابات التشريعية المقبلة؛ لأن الصيغة المعتمدة من قبل السلطة "منتخب ممارس.." تتنافى وروح ونص المادة 24 من القانون العضوي للأحزاب، وقرار المحكمة الدستورية رقم 03/ق م د/ رم د/26.

الجزائر، في: 27 أفريل 2026

  إجتمع مساء اليوم السبت 25 أفريل 2025 أعضاء المكتب الولائي وهران لحزب طلائع الحريات، بحضور رئيس الحزب  ، وذلك في إطار ا...
25/04/2026




إجتمع مساء اليوم السبت 25 أفريل 2025 أعضاء المكتب الولائي وهران لحزب طلائع الحريات، بحضور رئيس الحزب ، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وقد خصص هذا الاجتماع لدراسة واستقبال ملفات المترشحين، إضافة إلى متابعة سير عملية جمع التوقيعات (الاستمارات)، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الميدانية وتعزيز التنسيق لضمان تحقيق الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.

كما شدد الحاضرون على أهمية الالتزام بالتنظيم والانضباط والعمل الجماعي لإنجاح هذه المرحلة الهامة.

15/04/2026

حزب طلائع الحريات
كلمة الرئيس في اللقاء التنظيمي الجهوي الثاني
مقر المكتب الولائي للحزب
بريكة، في: 11 أفريل 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
بداية اسمحولي أيتها الأخوات أيها الإخوة، أن أدعوكم للوقوف دقيقة لقراءة الفاتحة ترحما على روح رئيسنا وكبيرنا ابن الجزائر، رئيس الجمهورية السابق المجاهد، المغفور له بإذن الله تعالى، ليامين زروال، رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مستقره ومنتهاه مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،

نلتقي اليوم وللمرة الثانية في أقل من سنتين ببريكة، هذه المدينة العريقة والمجاهدة والمضيافة،
المرة الأولى، حيث احتضنت هذه المدينة، لقاء جهويا تنظيميا ضم منسقي وأعضاء للجنة المركزية لولايات الشرق،
وهذه المرة الثانية، التي نلتقي بكم فيها، لكي نشرف على مراسم تدشين المقر الولائي للحزب، والتنصيب الرسمي لأعضاء المكتب الولائي لولاية بريكة.
اسمحوا بداية، وبهذه المناسبة الطيبة أن أثني وأقول: أن الفضل كل الفضل والجهد الاستثنائي يعود للأخ العزيز الدكتور سعيد دهيمي عضو الأمانة الوطنية للدراسات والاستشراف والتكوين، ورئيس لجنة الانضباط المركزية للحزب، ابن هذه الولاية، أكرر وأقول أن الفضل كل الفضل يعود إليه في إعادة هيكلة المكتب الولائي لبريكة، وكذا كل الجهد الاستثنائي الذي بذله في إعادة لم شمل مناضلي حزب طلائع الحريات الأوفياء، وفي العمل الجبار الذي قام به، في تخصيص هذا المقر الذي نلتقي فيه اليوم، وفي تهيئته بالشكل الذي يليق بحزبنا وبإطاراته وبمناضليه،
فشكرا أخي الدكتور سعيد دهيمي، والشكر موصول كذلك، لكل من ساهم معك وبذل جهدا ولو يسيرا لتحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي، الذي يليق بهذه الولاية الفتية، التي يحق لها اليوم أن تطمح إلى أن يكون لها صوت صادق يعبر عن ساكنتها وتمثيل حقيقي يعبّر بصدق عن طموحها في المزيد من التقدم والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.
أيتها الأخوات أيها الإخوة
عندما نتكلم عن التنمية في ولاية بريكة، فنحن، في حزب طلائع الحريات، ننظر إلى التنمية، من منظور رؤية شاملة لمخططات تنموية كبرى متعددة القطاعات. فقد سبق لنا وأن عرضنا على السيد رئيس الجمهورية مبادرة شاملة تتضمن مقترحات عملية،
أذكر، هنا، منها، على سبيل المثال لا الحصر، مشروع الحزام الأخضر، وهو مشرع عملاق يتناغم مع مشروع غارا جبيلات، وهذا المشروع الذي يدخل ضمن رؤية حزبنا التي تتجاوز فكرة السّد الأخضر، إلى مشروع وطني للتنمية الشاملة في ولاية السهوب؛ في الفلاحة، وفي التشجير المثمر، ولكن أيضا في الصناعة، بتوفير العقار الصناعي وتشجيع المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار في هذه المناطق، واستكمال مشروع السكة الحديدية العابرة للسهوب، وإطلاق مشروع الطريق السيار للسهوب، وبناء مدن جديدة، وأقطاب علمية وصناعية على امتداد ولايات الحزام الأخضر من تبسة إلى النعامة.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة
إن الأحداث الجسيمة التي يعرفها العالم، من حروب وعدم استقرار، وانقلاب القوى الكبرى على الشرعية الدولية، وسعيها للسيطرة بالقوة على دول العالم الثالث، ونهب ثرواتها، كل هذا، هو نتيجة حتمية لأزمة النظام الرأسمالي العالمي التي بلغت ذروتها.
إن هذه المرحلة مفصلية، بين نهاية النظام العالمي القائم إلى غاية الآن، ونظام عالمي جديد متعدد الأقطاب هو بصدد التشكّل.
وفي كل الأحوال، فإن الأحداث التي نشهدها، والتجارب التي مرت بها الإنسانية، تبين لنا جميعا، أن العالم، لا يعترف إلا بمنطق القوة.
وعليه، فإن كل هذه التحديات والتهديدات، تفرض علينا، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أن نعمل، جميعا، بصدق وبإخلاص، بكل ما أوتينا من قوة، من أجل الدولة الوطنية القوية المنيعة العصية على أعدائها.
إن علينا الآن، أن نضع نصب أعيننا ما يلي:
- تقوية الجبهة الداخلية لتشكّل سدا منيعا أمام كل التهديدات والضغوطات ومحاولات الابتزاز للنيل من قرارانا الوطني السيّد
- توفير كل الموارد اللازمة، لتقوية القدرات الدفاعية والهجومية والاستخباراتية للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ليقف حصنا منيعا أمام كل عدو محتمل
- التسريع بوتيرة الإصلاحات الهيكلية والمشاريع الاستراتيجية التي من شأنها جمع الشروط الموضوعية للإقلاع الاقتصادي المنشود
- العمل بكل جد، وبدون هوادة، لاكتساب عوامل الأمن القومي بأبعاده: العسكرية والأمنية، والأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الطاقوي والأمن الصحي
- إصلاح المنظومة التربوية، وتوجيه الجهد الوطني لتكوين الشباب لاكتساب التكنولوجيا والبحث العلمي في جميع التخصصات ذات الأولوية الوطنية،

لأجل هذا، فإننا في حزب طلائع الحريات، ندعو إلى
- فتح كل قنوات الحوار والتشاور والمشاركة مع كل القوى الحية للأمة للتوافق حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها وضع الجزائر في مأمن من التهديدات المحدقة بنا، والتحديات المفروضة علينا، ووضع بلادنا على طريق الإقلاع الاقتصادي المنشود
- فتح المجال أمام الأحزاب السياسية لتؤدي الدور المنوط بها في تجنيد الشعب، وتقديم المقترحات، وتكوين الإطارات، وترقية عمل مؤسسات الدولة
- بناء منظومة إعلامية وطنية ذات كفاءة ومصداقية، بحرية الإعلام والوصول إلى المعلومة، لتتمكن وسائل الإعلام الوطنية من تنوير الرأي العام، وتجنيد المواطنين حول التوجهات الاستراتيجية للدولة، والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتصدي للحملات الإعلامية المغرضة الموجهة ضد بلادنا، ونقل صوت الجزائر والدفاع عن مواقفها تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية.

نحن، في حزب طلائع الحريات، من حقنا أن نعتز ونقول أننا حزب وطني بالدرجة الأولى، نناضل معكم، من أجل أن تبقى الجزائر قوية، عزيزة، كريمة، مهابة الجانب، كما أرادها آباؤنا المؤسسون، منذ الأمير عبد القادر إلى الرعيل الأول من المجاهدين وشهداء الثورة التحريرية المباركة.
ونحن، مستعدون، في كل وقت للمشاركة في كل جهد وطني جاد ومخلص، لبلوغ هذا الهدف الأسمى:
وختاما أدعوكم، أيتها الأخوات أيها الإخوة من الآن، إلى تنظيم صفوفكم، وتجنيد المواطنين، والشباب، والنساء، والكفاءات الوطنية التي تحوزها هذه الولاية المجاهدة، من أجل المشاركة الفاعلة في بناء مؤسسات الدولة، و المساهمة في مسار التنمية الوطنية، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الوطني، ولن يتأتى ذلك ما لم نشارك جميعا وننخرط في المسارات الانتخابية من خلال دعوة الجميع للمشاركة بكثافة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فهي الوسيلة الوحيدة لتحقيق التغيير المنشود ولفرض التمثيل الذي نريده في قبة البرلمان.
فإحداث التغيير الحقيقي، لا يكون إلا بانخراط ومشاركة المواطنين في العمل السياسي. وممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن رأيهم، واختيار من يرونه مناسبا لتحقيق طموحاتهم المشروعة،
ومن هذا المنبر وبهذه المناسبة، أدعوكم أن تلتفوا حول مرشحي حزبنا، حزب طلائع الحريات والذين هم من بين أخيار هذه الولاية الفتية كفاءة واستقامة.
أشكركم جزيل الشكر، وسيكون لنا موعد معكم في الحملة الانتخابية في الأيام المقبلة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تحيا الجزائر
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

Adresse

Q28J+RV8, Rue Dekkar Rahmoune (Ex: Mauduit)
El Biar

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque حزب طلائع الحريات"-الصفحة الرسمية-" publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager