24/09/2025
و انا اتابع بعض المحتوى على اليوتيوب و في خضم الحديث عن الاوضاع في الجزائر
انتبهت الى نقطة لطالما تكررت في كل مرة مرت بها البلاد بأزمة توشك ان تعصف بوجودها
هذا السلوك الغريب الذي ينتهجه الكثير بالتوجه بالرسائل الى أفراد المؤسسة العسكرية يدعونهم فيها الى التحرك لتغيير الاوضاع او زعما انقاذ البلاد و تصحيح المسار على طريقة التصحيح الثوري الذي قام به بومدين
ما هذا البؤس؟
هذا البؤس الذي يدفع بالنخب الجزائرية التي يبدو انها عاشت في ظل الحكم العسكري و تم تشكيل وعيها الجماعي بحيث ان لا مكان آخر في اذهانها لاي نوع من الحلول يستثني العسكر او لا يكون مصدره المؤسسة العسكرية
مع اننا جميعا على قناعة ان لا حل يصلح في الجزائر طالما لم تتوفر الفرصة ابناء دولة القانون و دولة المؤسسات. و لهذا نتساءل. لماذا يتم في كل مرة توجيهي النداءات الى هؤلاء الاشراف من المؤسسة العسكرية على زعم انهم لا يزالون في صفوفها عوض توجيهي النداء الى رجال القانون؟ الى القضاة؟ الى المحامين؟ الى ادوات إنفاذ القانون؟
لماذا كل هؤلاء ممن تم ذكرهم لا يحسون أنفسهم معنيون بنصير البلاد؟ ام هم مقتنعون بأن ادوارهم رمزية و ثانوية و انهم في الواقع لا يملكون لا سلطة و لا قدرة على انفاذ القوانين التي يتشدقون بها؟ ام أن القانون الوحيد المعترف به في الجزائر هو قانون الغابة و القوي فيها ياكل الضعيف ؟ و ما هي هذه الصورة التي تقدها الجزائر عن نفسها أمام العالم و كيف ينظر هو اليها؟
لن يصلح حال البلاد ما داك النخبة فيها لا يستطيع التحرر من سطوة و نفوذ النظام العسكري و تقوم هي بذاتها بالدوس على سلطة القانون